مسجد كروسي شاهد على تاريخ المسلمين ومعاناتهم بتايلاند

يقف مسجد كرو سي في منطقة فطاني جنوب تايلاند شاهداً على تاريخ المسلمين ومعاناتهم فى تلك البلاد، ويعود تاريخ المسجد إلى عام 1583 وقد شيده راهب بوذي اعتنق الإسلام، ولم يتم استكمال بنائه بسبب الصراع الداخلي على السلطة في دولة فطاني آنذاك.


نيران الجيش

وقد شهد المسجد بجدرانه على المجزرة التي وقعت داخله عام 2004 وراح ضحيتها 32 مسلماً، احتموا بالمسجد من نيران الجيش التايلاندي، وعلى الرغم من التضييق الذي يتعرض له مسلمو تايلاند إلا أنَّ المسجد الذي ظل مفتوحاً للمصلين لمئات السنين، تحكي جدرانه المبنية من الطوب الصغير وأعمدته الدائرية من خلال الندوب التي تركتها طلقات رصاص الجيش التايلاندي قصة معاناة المسلمين في تايلاند.


قيمة تاريخية

وأكد نائب مدير مدرسة دار الفرقان، فخر الدين سعد أنَّ المسجد يحمل قيمة تاريخية كونه أقدم الصروح الأثرية في منطقة فطاني، بالإضافة إلى قيمته المعنوية عند المسلمين بعد مقتل 32 شخصاً بداخله، وتعود قصة بنائه إلى راهب بوذي يدعى ليموتو كيم جاء كمبشر بصحبة أخته الكبرى إلى منطقة فطاني، وتأثر المبشر البوذي بأخلاق المسلمين وصبرهم وجلدهم عند وفاة عزيز عليهم، مقارناً ذلك بالإحباط الذي أصابه عند وفاة كلبه، وقرر كيم الذي جاء كمبشر إلى المنطقة أن يعتنق الإسلام داعياً أخته الكبرى للحاق به، إلا أنها رفضت بشدة طلبه وعارضت اعتناق أخيها للإسلام ودخلت في إضراب عن الطعام بسبب ذلك لثني أخيها الأصغر عن قراره.
إلا أن كيم كان حازماً في قراره باعتناق الإسلام.
وشرع كيم بنفسه في بناء مسجدٍ في الأرض التي اشتراها سابقاً لإقامة معبد بوذي، وبسبب الحزن الذي أصاب شقيقة كيم الكبرى قامت الحكومة الصينية بشراء أرض قريبة من المسجد وبناء معبد بوذي عليها.