ويل لنا
الأربعاء، ٨ أكتوبر ٢٠١٤
المرحلة العربية الطاحنة والسيئة والمقلقة والمفجعة تحتاج إلى (حوار الكبار) بالوطن العربي، بعيداً عن العداوات والخصومات والأحقاد.
لأن الحروب في الوطن العربي أصبحت تخاطب وعياً غربياً لإقرار أيديولوجيته، بهدف إقرار الدولة الطائفية لتوطين النظام العالمي على ذلك لسهولة قيادة الأمة العربية عبر (الطائفية).
إنني أرى بالعراق قهرا، وقهرا مضادا، ولا أرى أي نوع من التحذيرات الإنسانية، والارتدادات ستكون سالبة على الجميع.
لهذا فإن ماكينة الفتاوى العراقية تصدر الفتاوى والفتاوى المضادة، وهذا ما يدفعني للقول بأن انفجار العراق قاب قوسين أو أدنى.
وحقيقة أتساءل مع غيري إلى أين سوف يقودنا (اللوم المذهبي) بالعراق؟.
وهل قرب انفجار العراق بسبب الخلافات المذهبية الكبيرة والحاقدة؟ وكم يؤلمنا كشعوب أن بعض القادة العرب محترفي تضييع الوقت لحل المشكلات في مهدها، ظلوا صامتين، بل رأيت بعضهم يعشق الفوضى الخلاقة الغربية.
تلك الفوضى يظنون أنها سوف تعفيهم من المسؤولية العقدية والوطنية والتاريخية.
وكأن بعضهم يجد بتلك الجرائم كل ما تشتهيه نفسه، فيظل يشاهد الأحداث المجنونة عبر الشاشات الفضائية، ولكنه لا يتخذ القرارات المناسبة والحازمة.
وأمام الحكام والقادة العرب في هذه الحالات الطارئة من انتشار العنف والقتل والتدمير ملفات خطيرة جداً لمحاولة الحد من التوسع في هذه الحروب الأهلية ومن تلك الملفات: الاهتمام الحقيقي بالأمن العربي، ثم النظر السريع في الخطط والمؤامرات التي تهدف لتقسيمنا، فالمحافظة على الخارطة الجغرافية والسياسية العربية، لعدم استكمال مشروع التقسيم الغربي الذي يسعى خلفه أعداء الأمة وفي مقدمتهم إيران وأمريكا وإسرائيل سيكون خطأ استراتيجيا فادحاً أن يتخيل قادتنا أن هذه المصائب ستحل عبر الصبر والزمن.
فلا ينبغي أن ينتظروا إعلانا من الأعداء بإيقاف هذه الأحداث المجنونة بالعراق وسوريا وليبيا، لا بد من الانتباه العسكري والسياسي والدعم المالي لمن يمول هذه الحروب.
فلا تراهنوا يا حكامنا وقادتنا على عامل الزمن لإخراج الحل.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
kutbi.z@makkahnp.com