خيام منى تعدت عمرها
الأربعاء، ٨ أكتوبر ٢٠١٤مطوفون وخبراء: خيام منى تجاوزت العمر الافتراضي
فيصل السلمي - مكة المكرمة
طالب عدد من الخبراء والمطوفين بإعادة النظر في جدوى مخيمات مشعر منى التي بدأ العمل فيها بعد الحريق الذي نشب في المخيمات 1417هـ.
ويرى البعض منهم أن المدة التي خدمتها الخيام كافية بحيث لا تستطيع أن تخدم أكثر من ذلك، لأن كل مقتنياتها والمواد المصنوعة منها ظهرت عليها ملامح انتهاء الصلاحية حتى إن اللحظة التي يتسلمون فيها الخيام يتفاجؤون لحظة إسدال الساتر بنزول بودرة بيضاء من طول المدة التي عاشتها المخيمات، وأن مكيفاتها لا تستطيع الوقوف بوجه الأجواء الحارة، وأنها عديمة الجدوى لأن سيناريو الحر بداخل المخيمات يتكرر كل عام والضحية ضيوف الرحمن، وتساءل آخرون عن تباطؤ وزارة المالية في صيانة المخيمات على الرغم من حصولها على نحو 3.6 ملايين ريال غرامة تلفيات من المؤسسات.
نجاح تشوهه الخيام
- هذه الخيام وبكل صراحة انتهت صلاحيتها منذ سنوات، حيث يعاني ضيوف الرحمن الأمرين بداخلها، وهم لا يعرفون أحدا يلجؤون إليه من أجل الشكوى إلا المطوف نفسه والمؤسسة المسؤولة عنه، حتى إنه في بعض الأحيان تحصل اصطدامات بينهم ومسؤولي المخيم بسبب مشكلات مكيفات المخيمات البائدة.عند استلامنا لهذه المخيمات نتفاجأ بخروج بودرة بيضاء من الستائر لحظة إنزالها بعد عام من التوقف، والكل يعلم بأن عمر الخيام الافتراضي قد انتهى، وأنه في حال التخلص منها فإنها ربما تلوث البيئة، والمشكلة عند توقف التكييف في المخيمات يضطر الحجاج لمغادرتها لأنها مغلقة ولا يدخلها الهواء.نجاح الجهات العاملة في الحج في كل القطاعات تشوهه هذه المخيمات، فعلى الجهات المعنية إعادة النظر في هذه المخيمات وإيجاد البدائل في أسرع وقت.
طارق عنقاوي رئيس مؤسسة مطوفي حجاج تركيا وأمريكا
المالية لا تحرك ساكنا
- الكل يعلم أن هذه الخيام المتطورة أنشئت بعد الحريق الذي نشب عام 1417 واحترقت على إثرها الخيام القطنية، وما حدث أن صيانتها أسندت إلى وزارة المالية، إذ إن الكثير من الأعطال سواء في المكيفات أو المواسير لا تجد أي صيانة من قبل الوزارة المنوط بها أعمال الصيانة، وهذا خطأ كبير لأن موظفي الوزارة يتهربون من مهام عملهم.المشكلة أن هناك دخلا كبيرا لوزارة المالية يقدر متوسطه بنحو 3.6 ملايين ريال وذلك من خلال ما سمي بغرامات التلفيات التي تفرضها على المؤسسات من خلال مخيماتها، فأين هذه الأموال التي يأخذونها من مؤسسات الطوافة بدون عمل أي صيانة؟ وأضرب مثالا على ذلك، في مخيم من المخيمات بإحدى المؤسسات كتب بعض الحجاج ذكرياتهم بأسمائهم فتلقت المؤسسة غرامة بذلك، وفي العام الذي يليه تفاجأ الجميع أن الكتابة ما زالت موجودة ولم تزل، وقس على ذلك، كما أن المكيفات عفا عليها الدهر، فلماذا لا تتغير وقد عاشت أكثر من وقتها ولا بد من إعادة النظر من جدوى هذه المخيمات.
أحمد حلبي مطوف وإعلامي
أين البدائل المطورة؟
- لغة الأرقام لا تكذب، وهذه الخيام كانت حلا قصير الأجل، حيث كانت الخدمة 15 سنة، وقد تجاوزت ذلك.ولا ننكر أنها أدت الدور الوظيفي في إسكان الحجاج كما أنها تستطيع العيش كعمر افتراضي عشر سنوات مقبلة، ولكن عند النظر إليها كمنشأة يتضح أن هناك تزايدا كبيرا في أعداد الحجاج وبخاصة إذا تمت مشاريع إعمار مكة من المتوقع أن تعود الحصة بواحد للألف مما يزيد الطاقة الاستيعابية لهذه الخيام.أرى أنه لا بد من إيجاد البدائل حيث سمعنا بمشروع الخيام المطورة لتكون مناسبة لجميع الحجاج إضافة إلى مشروع الاستفادة من سفوح الجبال في بناء الأدوار المتعددة لتخفيف الضغط على الخيام.من أهم مشاكل الخيام هو التكييف ودورات المياه، فالحجاج عند توقف المكيف عن العمل يضطرون إلى مغادرة المخيمات، إذ إن من عيوبها السماح بدخول الحرارة.
محمد برهان استشاري عمراني