إعداد صندوق كويتي لانطلاق المشروعات الصغيرة

يجري العمل في الكويت على إعداد لائحة الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وسط توقعات ببدء المرحلة الأولى من العمل التشغيلي للصندوق نهاية السنة الحالية.
وتعد هذه اللائحة جزءا مكملا للقانون 98 لـ2013، والمعني بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأن اللائحة تشرح أهم آليات تنفيذه.
ووفقا للمصادر لا توجد أي معوقات في الإعداد، ولكن نظرا لحداثة الموضوع وتشعبه من الناحية العملية يتطلبان التريث بإعداد اللائحة لضمان تنفيذه بالشكل الصحيح بما يحقق أهداف القانون ويخدم المبادرين والمشروعات المستفيدة منه.


معالم وآليات الصندوق

رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة الدكتور محمد الزهير يشير إلى أن الصندوق البالغ رأسماله نحو ملياري دينار مختلفا تماما عن التجارب السابقة في الكويت التي كانت معنية في الأساس بالتمويل الذي يحتاج إلى ضمانات وعدم الدخول في مخاطر عالية عند الموافقة على تمويل أي مشروع، إلا أن الصندوق الجديد لن يكتفي بتمويل المبادرين، بل سيقوم باحتضانهم وإجراء الدورات التدريبية اللازمة لهم لتطوير قدراتهم ومساعدتهم على وضع خطط العمل للمشروع فضلا عن توفير الدعم اللوجستي لمشروعاتهم.
وأشار إلى أن آلية الصندوق تخوله الأخذ بنسبة مخاطر محسوبة لتشجيع وتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ما يتيح له مرونة أكبر، مشددا على حرص إدارة الصندوق على مساعدة المبادر من خلال التأكد من أنه مؤهل وأن الفكرة جاهزة لتكون ذات مردود تجاري.
وأعرب عن الأمل في أن ينتقل الشباب الكويتي من الأفكار المكررة وأن يبادر بتقديم الأفكار المبتكرة والدخول في ميادين جديدة تسهم بدورها في رفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وإيجاد وظائف منتجة للشباب الكويتي من خلال تشجيعهم على الانخراط في العمل الحر.


سمات المشاريع الكويتية

يعرف قانون إنشاء الصندوق المشروع الصغير بأنه لا يتعدى فيه عدد العاملين الكويتيين أربعة أشخاص ولا يزيد رأسماله عن 250 ألف دينار كويتي، أما المشروع المتوسط فيتراوح عدد العاملين الكويتيين فيه بين خمسة و50 عاملا ورأسماله بين 250 ألفا و500 ألف دينار، وهذا تعريف يختلف عن بعض الدول يعتمد معايير أخرى في تصنيف قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة مثل حجم العوائد المالية ومدى مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وهذا المعيار غير مدرج حاليا ضمن مواد القانون الكويتي.
ويعد رأس المال المحدد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في القانون كاف لتأسيس مثل هذه المشروعات لاسيما المتعلقة بالأفكار الجديدة والمبتكرة أو التكنولوجية والتقنية.
وبين الدكتور محمد الزهير أن السوق الكويتي صغير نسبيا ما يستوجب تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة للانطلاق إلى أسواق إقليمية وعالمية وخاصة أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أنه سيتم الترويج لهذه المشروعات بعد بلوغها مرحلة معينة ودفعها للتوجه إلى الأسواق المذكورة بالتعاون مع الجهات المعنية في تلك الدول.
وقال إن التوجه لتلك الأسواق يستهدف فتح المجال أمام شركاتنا الصغيرة مباشرة وإتاحة الفرصة أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تلك الدول لدخول الكويت والشراكة مع المشروعات الكويتية لتطوير أعمالها ومنتجاتها.