رمي الجمرات من السيارات
في اليوم الأخير لرمي الجمرات، اختلفت الصورة واختلف الصوت، بعد أن كانت جموع الحجيج تتقاطر إلى الموقع دخولا وخروجا بانسيابية تامة، رغم ضخامة الأعداد، ليصبح رمي الجمرات من السيارات والدراجات النارية، يمينا ويسارا، وما بين مساحاتها مدت الفرش وسفر الطعام، وسيارات «الكدادة» والحافلات تتخذ من الجمرة الكبرى «يوتيرن» تلتف منه للعودة محملة بالزبائن المتوجهين إلى الحرم
الثلاثاء / 13 / ذو الحجة / 1435 هـ - 22:00 - الثلاثاء 7 أكتوبر 2014 22:00
في اليوم الأخير لرمي الجمرات، اختلفت الصورة واختلف الصوت، بعد أن كانت جموع الحجيج تتقاطر إلى الموقع دخولا وخروجا بانسيابية تامة، رغم ضخامة الأعداد، ليصبح رمي الجمرات من السيارات والدراجات النارية، يمينا ويسارا، وما بين مساحاتها مدت الفرش وسفر الطعام، وسيارات «الكدادة» والحافلات تتخذ من الجمرة الكبرى «يوتيرن» تلتف منه للعودة محملة بالزبائن المتوجهين إلى الحرم. وبعد أن كانت أصوات التلبية والدعاء تحف المكان، أطبقت أصوات الدراجات النارية على الآذان، ولولا أن تدارك أحد الحجيج سيارة الآيسكريم، لطغت أصوات الموسيقى على سماء الجمرات، هناك مناد على باب حافلة الحرم..الحرم، يقاطعه صوت بائع ماء..ماء. باختصار رغم وجود دوريات الأمن القليلة في الموقع، فإن الجمرات في يومها الأخير ليست هي تلك الجمرات التي نعرفها، تسهلت مهمة الراجمين، وتشوهت صورة انضباط وتسيير حشود ملايين الحجيج، غاب الدور الحيوي لرجال الأمن مع انتهاء مهملة الآف الجنود الذين حرصوا على تأدية مناسك الحجاج بيسر وسهولة إلى ما قبل اليوم الأخير لرمي الجمرات. بخلاف المخالفات بالجملة التي انتشرت في المكان من بيع عشوائي ومخالف، إلى استغلال في أجرة المواصلات، تظل النظافة أفضل ما في المكان رغم عشوائية الحجاج والزوار والعاملين في التعامل مع نفاياتهم، ينعكس ذلك في وجود سيارات النظافة الآلية والعمال الراجلين وسيارات رفع النفايات. إلى ما قبل مغرب أمس لا زالت الحواجز الأمنية على الطرقات المؤدية إلى المشاعر قائمة، ورغم ذلك كان أبرز ما في المكان السيارات الصغيرة «غير المصرحة»، والتي بالغ «الكدادة» في رفع أجرتها، فأجرة الوصول إلى الشرائع الخضراء مثلا وصلت إلى 350 ريالا، وأجرة الوصول إلى الحرم 150 ريالا، وأجرة الوصول إلى مطار الملك عبدالعزيز بجدة إلى 1000 ريال، ولم تفرق عنها أجرة خدمات الدراجات النارية بحدود الخمسين ريالا، وعادلتها عند عدد من قائدي الدراجات النارية، بحجة نقص خدمة التكييف فيها، إلا أنها أسرع وأخف وبإمكانها سلوك الطرقات المختصرة التي يستحيل على السيارات سلوكها، أما الحافلات فكانت وجهتها نحو المسجد الحرام وتراوحت ما بين 20 ريالا للحافلات الكبيرة، و30 ريالا للحافلات الصغيرة.