الحجاج المتأخرون يسيرون على خطى المتعجلين
الثلاثاء، ٧ أكتوبر ٢٠١٤
تقاطرت جموع الحجيج المتأخرين الذين أكملوا أمس ما سبقهم إليه المتعجلون على أبواب الحرم المكي الشريف لأداء طواف الإفاضة، ووداع البيت العتيق استعدادا لرحلة العودة إلى بلدانهم.
وبذلت الجهات المعنية جهودا كبيرة في تنظيم عملية دخول وخروج الحجاج إلى المسجد الحرام الذي امتلأ بالطائفين، ونشرت قيادة قوة أمن الحرم ورئاسة الحرمين، رجال الأمن لمراقبة الحجاج وتفويجهم وفق الخطط المعتمدة التي طبقت في نفرة الحجاج المتعجلين، إذ عملت على تفتيت الكتل البشرية وتوزيعها على جنبات المسجد الحرام، وتحويل المصلين إلى توسعة الملك عبدالله للحرم المكي الشريف.
إلى ذلك استقبلت قوة أمن الحرم المكي أعدادا من رجال الأمن أبدوا رغبتهم في المشاركة بإنجاح الخطط الأمنية لموسم الحج، طلبا للأجر والمثوبة في هذا الموسم، ما عده مسؤولون في قيادة قوة أمن الحرم أمرا إيجابيا يعكس الاهتمام والحس الديني والواجب والوطني الذي دفع المتطوعين من رجال الأمن إلى تقديم خدماتهم دون تكليف أو مقابل مادي في خدمة بيت الله الحرام والزوار والمعتمرين.
وضاعفت الجهات الأمنية جهودها خلال أيام طواف الوداع، كما عملت على خطط طوارئ للسيطرة على الوضع الأمني، خلال الأيام المتبقية من الموسم، حيث تستمر فيها جموع الحجيج بقصد بيت الله الحرام وتكرار العمرة من قبل كثير من الحجاج، كما أنها تشهد ازدحاما يماثل ازدحام الأيام الماضية في أوقات الذروة، لا سيما في ظل المشاريع التي يشهدها الحرم هذه الأيام، والتي تشغل مساحات كبيرة وفسيحة من المساحة الإجمالية للمسجد الحرام.
وكانت قوة أمن المسجد الحرام دعت كل الحجاج عبر اللوحات الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي والقنوات السعودية كافة إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات الأمنية بالمسجد الحرام، وعدم التسبب في إغلاق الطرقات والمداخل والمخارج، إضافة إلى إتاحة الفرصة لأداء طواف الوداع، إضافة إلى عدم الصلاة في الممرات وأماكن الخدمات في الحرم كالمواضئ والمشارب.
وانعكس وضع الحجاج على كل المنطقة المركزية، حيث بدت مطاعمها وأسواقها مشرعة الأبواب على مدار الـ 24 ساعة، لاستقبال الحجاج الذين لا تنقطع مظاهرهم وتجمعاتهم في أروقة المركزية وجنباتها، حيث يقومون بالتسوق بين حين وآخر، إضافة إلى ارتياد المطاعم لتناول وجباتهم، فيما استغل الباعة الجائلون الزحام لعرض بضاعتهم في أوقات الذروة.