خطط المرور لا تمر بالمشاعر
الاثنين، ٦ أكتوبر ٢٠١٤
في الوقت الذي تم فيه إعلان الخطط المرورية لقوات الحج لشؤون المرور على مدار شهر كامل قبل موسم الحج إلا أنها لم تستطع بلورة تلك الخطط التي أفردت لها وسائل الإعلام اهتمامها من خلال المؤتمرات الصحفية والمتلفزة والتي أسهمت في نشر تفاصيل الخطط بكل محاورها.
وعلى الرغم من انتشار فرق المرور من ضباط وأفراد في موسم هذا الحج، إلا أنها اصطدمت بعدة عقبات على أرض الميدان في خطط تصعيدها الأربع والتي خصصت من أجلها كل المنافذ والمداخل والشوارع الرئيسية والأزقة وذلك بحسب حجاج ومطوفين تذمروا من تهافت الآلاف من المخالفين الذي عطل سير الخطط التي وضعت من قبل كفاءات وطنية عالية المستوى والنضج، لتفضي النتيجة إلى تكدس المركبات واختلاط حركات السير مع المشاة في خطط التصعيد التي جاءت متزامنة مع تطويق المنطقة المركزية بالكامل وإحكام منافذ المنع.
ومع نجاح بعض الخطط في أماكن، إلا أنها راوحت مكانها في نقاط أخرى، وسط غياب كامل للخطط البديلة المسعفة لأهل مكة.
لا ندعي الكمال
- أستغرب من يقول إن الخطط المرورية في موسم هذا الحج لم تنجح، الحمد لله جميع الخطط التي وضعت للمرور نجحت نجاحا تاما، بل إنها تجاوزت الشيء الذي وضعت من أجله.المخالفون تم تحويلهم إلى طرق خطوط المشاة، وهي قطعا لا تتعارض مع حركة السير والتي وضع لها خط مختلف تماما بخطوط علوية، ولدينا خطط عملية تم على إثرها إسدال نقاط مهمة وجوهرية.لدينا خطط وقائية تمخض عنها خطط أيضا حال وجود كارثة لا سمح الله أو تعطل أو شيء من هذا القبيل، حولت هذه المشاكل إلى الطرق العلوية كي لا يتم إرباك، لا قدر الله، يعيق حركة مرور الحافلات.حينما ارتفع عدد المشاة صبيحة يوم عرفة، حولنا مع المنحنى عن طريق سوق الجوهرة والشارع الجديد (أ و ب)، وكان التتبع من أفضل ما يكون، وسير المشاة على كثافته كان في أفضل حالاته.يصعب الآن تقييم الحركة المرورية، لأننا لم نفرغ بعد من الحج، وحينها سنرصد جميع السلبيات ووضعها في دراسة تفصيلية تضمن لنا تقييم الأداء.نحن إلى هذه اللحظة يتبقى لنا مرحلة التصعيد، ومرحلة الجمرات، ولدينا النفرة الأولى والثانية، ولدينا بعد ذلك النفرة من العاصمة المقدسة إلى المدينة المنورة.دورنا تسلسلي وينتقل من مرحلة إلى أخرى ولا يتوقف عند مرحلة، وفي كل مرحلة تختلف الخطط باختلاف الأماكن التي توضع وتبنى عليها.جميع هذه المراحل توثق ويتم تقييمها من جديد، وسنوافيكم بنتائج الدراسة في وقتها متى انتهت.نحن في الإدارة العامة للمرور من ضباط وأفراد لا ندعي الكمال ونعرف ما لنا وما علينا، كل الذي نطلبه هو الإنصاف الصادق الذي يقيم الخطة المرورية بعين الحياد والموضوعية ليس إلا.
اللواء عبدالرحمن المقبل - مساعد قائد قوات الحج لشؤون المرور
المخالفون أربكوا المرور
- أي خطط موضوعة في أي مكان يشهد كثافات بشرية غير منظمة هو أمر مربك لجميع الخطط الأمنية والمرورية والخدمية، نحن عملنا منذ سنوات على وضع خطط استراتيجية ومحورية مقننة ونجحت هذه الخطط مع الحجاج النظاميين، لكن حينما يدخل على الخط أعداد تقدر بمئات الألوف فهذا الأمر يشكل تهديدا حقيقيا ومربكا لسير عمل الضباط والأفراد داخل الميدان.العاملون في مجال المرور يعون تماما هذه المخاطر ولديهم مهارة عالية في وضع النظرة الجوهرية الثاقبة في معالجة هذه الأمور.ينبغي وضع حد قوي تجاه هذه الأعداد المخالفة التي ترى في موسم الحج من كل عام فرصة حقيقية لنشر مخالفاتها والتحرك بكل أريحية في سبيل إعاقة الخطط الرسمية التي من أجلها سخرت القيادة جل وقتها واهتماماتها في سبيل تحقيق راحة الحجاج والمعتمرين في العاصمتين المقدستين.هناك فئات مخالفة تعيق الخطط الكبيرة الموضوعة بعناية، ولا بد من وقفة حازمة بعيدة عن المجاملة التي من شأنها أن تعيق هذه الخطط.مئات الألوف من المخالفين، خاصة من العمالة الموجودة في قلب العاصمة المقدسة ومن خارجها يفدون إلى قلب المشاعر ويصادرون حقوق الحجاج النظاميين ويتكدسون على الطرقات ويعيقون سير الحركة المرورية.ننتظر إجراءات صارمة بحق هؤلاء المخالفين الذين ما انفكوا وهم يزاحمون المساحات المخصصة للحجاج النظاميين، وفي غضون ذلك تستمر معاناة القائمين على ملفي الحج والعمرة ليس قط في الحالة المرورية، بل في الأمنية والخدمية وتحرك الحافلات والمشاة.أقترح شخصيا أن يتم تخصيص قوات متخصصة خلف القوات المتخصصة في نقاط المنع، هدفها الرئيسي الوصول إلى الحجاج غير النظاميين والتعامل معهم بكل حزم وصرامة تصل عقوبتهم إلى ترحيلهم من البلد بشكل فوري ومنع دخولهم إلى البلاد مرة أخرى.
اللواء أحمد ناشي - مدير إدارة مرور العاصمة المقدسة السابق
أبرز العقبات التي واجهت الخطط المرورية في حج هذا العام:
التصعيد ليوم التروية:
1 - دخول الحافلات فقط إلى المنطقة المركزية.
المشاكل: عسر الحركة وصعوبة وصولها للحرم وغياب خطة تفريغ الحجاج من المركزية.
2 - النقل على عدة محاور حتى لا تكون الحركة في اتجاه معين.
المشاكل: أفضى إلى إغلاق محاور أخرى لا تقل أهمية عن المحدد السير فيها.
3 - التصعيد عن طريق الدائري الثالث باتجاه الطائف وطريق الملك عبدالعزيز باتجاه منى.
المشاكل: لا وجود للرقابة المرورية على أعطال الحافلات التي تسببت في تعثر الحركة على كافة مسارات الطريق.
4 - توحيد خطة السير أثناء التصعيد إلى وضع الاتجاه المعاكس.
المشاكل: حول الاتجاهات الأخرى لمسارات للمشاة وخلق تداخلا بين مسار المركبات ومسار المشاة.
5 - تقسيم منى لمربعات لتسهيل عملية المتابعة.
المشاكل: الكثافة المرورية فككت المربعات.
6 - تخصيص طريقين في اتجاهين، بينما باقي الطرق ستكون في اتجاه واحد.
خطة التصعيد ليوم عرفة:
1 - تم تصعيد %55 من الحجاج المستهدفين بالنقل التقليدي بواسطة الحافلات وبقية الحجاج تم تصعيدهم بعد الثانية فجرا.
المشاكل: بدأت التلبكات المرورية من ساعات الصباح الأولى ليوم التاسع.
2 - توحيد الاتجاه بكامل المسارات باتجاه الشمال حتى اكتمال الدخول ثم يعاد باتجاهين حتى النفرة من عرفات.
المشاكل: في أوج الزحام لم يتم التمكن من الدخول باتجاهين.
3 - توحيد الاتجاه من شركة الكهرباء حتى تقاطع طريق الوادي الأخضر باتجاه الشمال حتى اكتمال الدخول إلى مشعر عرفات.
المشاكل: تسبب في عنق زجاجة لكثرة الحجاج المخالفين القادمين على مركباتهم والتي استغرقت وقتا من منع الدخول بالمركبات إلى المشاعر وبالتالي تم إيقافها في تلك المنطقة بطريقة مخالفة.
خطة التصعيد إلى مزدلفة:
1- انطلقت الثالثة عصرا من يوم عرفة إلى اكتمال خروج الحجيج من مشعر عرفات.
المشاكل: النقاط الأمنية تولت منع الخروج باتجاه مزدلفة قبل الزوال وهو ما أربك الحركة المرورية.
2 - الاتجاه من الشرق إلى الغرب من الدائري الأوسط باتجاه مشعر مزدلفة.
المشاكل: تداخل المركبات مع المشاة والسماح بالتجارة في نقل الركاب.
3 - استخدام الطرق العرضية من الجنوب إلى الشمال.
المشاكل: تسبب في إرباك حركة السير في مناطق العزيزية والعوالي والمناطق السكنية القريبة منها.
4 - طريق الوادي الأخضر يعمل باتجاهين، وصلة جامعة أم القرى وطريق حجز السيارات الصغيرة.
خطة التصعيد من مزدلفة إلى منى:
1 - استخدام قطار المشاعر المقدسة في تنظيم حركة مرور 20 ألف حافلة في نقل ضيوف الرحمن.
المشاكل: ارتفاع نسبة الحافلات المتعطلة وإرباك حركة السير في كافة المحاور.
2 - تم إجراء تعديلات على جسر الملك فيصل الغربي لتسهيل الانتقال بسلاسة وتعديل خطة العام الماضي في هذا الإطار.
المشاكل: استمرت التلبكات المرورية على هذا الطريق طوال أيام الحج.
3 - تخصيص خطوط 3، 4، 6 من الغرب إلى الشرق، أي من منى إلى عرفات بينما يتم تخصيص طريقي 5، 7 من عرفات إلى منى.
4 - المشاكل: غياب الرقابة المرورية الميدانية في تلك المحاور والتي اكتفت بالمتابعة في المداخل والمخارج فقط.