اختلاف ثقافات الحجاج يدفعهم للتعامل مع طهاة مخالفين
الأحد، ٥ أكتوبر ٢٠١٤
يعتمد ضيوف الرحمن على ما تقدمه مؤسسات الطوافة المكية ممثلة في مكاتب الخدمة الميدانية بالمشاعر المقدسة بتقديم الوجبات الغذائية أو ما يسمى بالإعاشة، فيما فضلت غالبية بعثات الحج التعاون مع طهاة غير معتمدين لاستقدام ما يتناوله الحجاج لداخل المخيمات، إذ يعد ذلك مخالفا للقوانين واللوائح التنظيمية، حيث إن معظمهم لا يحملون تصاريح ولا شهادات صحية لممارسة هذه المهنة بشكل رسمي، مما يشكل خطرا صحيا على حجاج بيت الله الحرام.
ويستخدم هؤلاء الباعة الشوارع وجنبات الطرق والأرصفة لترويج بضائعهم، إذ توسعت أعمالهم بشكل كبير في ظل غياب الجهات الرقابية المعنية.
وأوضح الحاج عبدالله الجيلاني سوداني أن بعثتهم تتعاون في كل موسم مع أحد الطهاة السودانيين المحليين لإعداد الطعام بما يتوافق مع عاداتهم في بلادهم ويسهل لهم الحصول على الطعام في ظل المسافة البعيدة بينهم ونقاط البيع المخصصة لذلك.
وبدوره أكد الحاج أحمد التيجاني سوداني الجنسية أن ما تمارسه البائعات مخالف للأنظمة والشروط الصحية، مشيرا إلى أن الحج موسم يكثر فيه عرض المنتجات، معللا تواجدهم بمعرفتهم المسبقة لموقع المخيم، وأن ذلك سهل عليهم الشراء والتعاون وإعداد الفول السوداني والكسرة التي لا تتوفر بالمحلات التجارية، وحرص معظم ملاك تلك المحلات على بيع المشروبات والوجبات السريعة إضافة للفواكه والخضراوات.
فيما قال الحاج بكر أبوالنور كيني الجنسية إن جميع ما تقدمه المحلات التجارية عبارة عن مواد غير صحية ووجبات سريعة مثل الدجاج والهمبرجر التي يتم إعدادها بطرق غير صحيحة باستخدام الزيت المخصص لها بطهوها مئات المرات دون محاولات تغييره، مؤكدا أن ذلك يسبب للحجاج الأمراض، وأرجع سبب عدم الإقبال عليها لارتفاع أسعارها الخيالية واستغلالها لحاجة الحجاج للطعام والشراب.
إلى ذلك قال المتحدث الرسمي لأمانة العاصمة المقدسة أسامة الزيتوني إن الأمانة لا تمنح التصاريح لممارسة مثل هذه الأعمال، كونها تعد في أماكن مجهولة، مبينا أنه اتضح من خلال إحدى الجولات وجود تلوث كبير بما يقدمونه وعلى هذا لا يتم منحهم التراخيص لمزاولة المهنة، مشيرا إلى أن أمانة العاصمة المقدسة تسعى لمكافحة الظاهرة من خلال فرق ميدانية وجولات تفقدية بصورة دورية لمصادرة تلك الأطعمة المخالفة والتي بدورها تشكل خطرا على صحة ضيوف الرحمن.