الحوثيون يتربصون بهادي
الأحد، ٥ أكتوبر ٢٠١٤
خطة حوثية لعزل هادي بدعوى محاربة الفساد
كشف مصدر أمني في مديرية صعدة لـ”مكة” أن تمويلا ماليا وصل للحوثيين قبل ثلاثة أيام من مقربين للرئيس اليمني الجنوبي السابق سالم البيض، مبينا وجود اتصالات بين مستشارين سابقين للبيض وجماعة الحوثي.
وأضاف أن الجيش اليمني أصبح مشلولا حاليا من الحركة الميدانية بسبب خيانات حدثت خلال احتلال صنعاء.
وقال إن القضية المهمة للشعب اليمني هي معرفة مصير التحركات السياسية للرئيس الحالي عبدربه منصور هادي، إذ يهمس المقربون منه بأنه مقيد من الحوثيين، وصلاحياته محدودة لا تتجاوز التوقيع على أمور عادية وأن شؤون الدولة قيدت من قبل الحوثيين ولا يتم صرف الأموال إلا بعد موافقتهم، مبينا أن الرئيس اليمني محاصر داخليا وكان هناك أمور خارج الاتفاقية بين الحوثيين والرئيس.
وبدوره أفاد الإعلامي أحمد خشيبي من عدن بأنه “من المعروف أن الخطة الحوثية تتكون من ثلاث مراحل، الأولى إبعاد الرئيس عن الأمور المالية الخاصة بإدارة شؤون الدولة، وإبعاد مستشاريه عنه بطريقة متقطعة، ثم عزله تماما عن القرار الرئاسي”.
وأضاف بأن تقريرا استخباراتيا سريا تضمن شخصيات وأسماء مولت الحوثيين مؤخرا في اليمن، جاهز للعرض على الرئيس.
من جهة أخرى، أكد رئيس المنتدى الديموقراطي المعاصر في اليمن عضو الحوار الوطني أحمد الزوقري، أن الرئيس السابق علي صالح يدرب عناصر تنظيم القاعدة وجماعات الإخوان في ميادين مجهزة للتدريب.
وأوضح الزوقري أن الرئيس اليمني الحالي مقيد سياسيا وأدواره معدودة، ولم يستطع أن يلعب مع الحوثيين لتحقيق مكاسب سياسية لتسيير أمور الدولة.
وأشار إلى أنه أثناء الصراعات الأخيرة بين الإصلاح (الإخوان) والحوثيين وقف الرئيس في قصر الرئاسة محاولا الخروج بحل مرض غير معقد لحفظ ماء الوجه سياسيا.
وحمل الزوقري الرئيس السابق علي صالح المسؤولية الكاملة تجاه تقدم الحوثيين بعزل الرئيس الحالي داخل اليمن، فالفساد الذي صب على اليمن كان نتيجة تراكمات خلفها صالح الذي يدعم الإخوان والقاعدة الآن، وجهز لهم ميادين تدريب ضخمة، وصرف عليهم أموالا طائلة، بل وسلحهم أعلى تسليح لتحقيق مكاسب سياسية.
وأضاف أن صالح كان يصر على أن تدخل المساعدات الدولية إبان حكمه في حسابه الشخصي للتخلص من القاعدة والإخوان، فزاد المأساة ودعم الحوثيين، كون المعروف عن صالح أنه وظف الصراعات السياسية لمصلحته، وهو متهم في الأحداث الحالية وسبب رئيسي لما يحدث الآن.
- “هناك علاقات سرية للتحركات السابقة للقاعدة، وتهريبهم من السجون من قبل أتباع الرئيس صالح الذي حول اليمن إلى ملعب مفتوح للصراعات، وكان داعما رئيسيا لإرهاب القاعدة والإخوان والحوثيين”.
أحمد الزوقري رئيس المنتدى الديموقراطي المعاصر باليمن.
إملاءات إيرانية تجبر الحوثيين على رفض المشاركة في الحكومة
لا يزال موقف جماعة الحوثي “أنصار الله” بشأن المشاركة السياسية بالحكومة المقبلة تشوبه الغموض، ويتسم بالسعي لعرقلة أي تقدم لتحديد اسم رئيس الحكومة لإنجاح الاتفاقية.
وكشف عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي، علي القحوم أن مكون أنصار الله لن يشارك بالحكومة القادمة، وأن جماعة الحوثي ستسهم مع القوى السياسية لاختيار شخصية رئيس الحكومة وفقا لما تم الاتفاق عليه، مشددا على أن الجماعة تسعى لأن تكون مرجعية سياسية.
وذكرت مصادر أن عدم مشاركة الحوثيين في الحكومة يعود إلى إملاءات إيران، التي طالبت الحوثيين بعدم المشاركة في الحكومة وأن يظل جناحا مسلحا، فضلا عن معارضتها لتسليم السلاح الذي تم نهبه من المعسكرات في عمران وصنعاء.
من جهة أخرى، دعا رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح “الإخوان المسلمين” محمد بن عبدالله اليدومي، اليمنيين إلى اتخاذ إجازة العيد فرصة لإنجاح وتنفيذ وثيقة “السلم والشراكة الوطنية”، والحفاظ على ما تبقى من سقف الدولة قبل أن يسقط على رؤوس الجميع، مذكرا بوضع العراق وسوريا، وذلك في أول تصريح له منذ سقوط صنعاء.
إلى ذلك، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية باليمن، أنّ جماعة “أنصار الله”، منعت الفرق التابعة له مرتين يومي 25 و30 سبتمبر الماضي.
ودعا عبدالإله تقي، في حديث لـ”مكة” كافة أطراف الصراع لتسهيل مهمة المنظمات الإنسانية للوصول إلى المجتمعات المتأثرة، والأسر المعدمة، خاصة التي يعيلها النساء والأرامل.
من جهة أخرى، تبنت جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة في اليمن أمس، الهجومين اللذين استهدفا الحوثيين في صنعاء ومدينة عمران.
وأوضحت على “تويتر” أنها استهدفت الحوثيين في منطقة هبرة بصنعاء الجمعة، فيما فجرت عبوة ناسفة في تجمع آخر لهم في منطقة الأهنوم بعمران الخميس.