قصاقيص العشاق.. أقصد الطالبات

القصة الأولى:
(ألو، كيف حالك أستاذة هبة، تتذكري مشروعي عن الجهاز اللي يتركب في السيارة وفي حال وقوع حادث يبلغ مركز المرور بإحداثيات الحادث لاسلكيا؟) (أيوه أتذكر وكان مشروعك يحتاج موافقة إدارة المرور عشان تعملوا التجربة وأتذكر كمان إنك قلتي إنهم رحبوا بالموضوع).. (فعلا رحبوا في البداية بعدين طلبوا مني تقديم طلب ورقم معاملة وإنها لازم تترسل للرياض والآن ليا قريب سنة كل ما راجعت يقولوا رقم المعاملة خطأ، حتى العقيد اللي كان معايا في الموضوع من البداية اتنصل. طلع أخويا الرياض قالوا لازم صاحبة الشأن تجي بنفسها. آخر شيء أرسلت على بريد وزارة الداخلية خطاب للمشروع وأرسلت صورة من الخطاب لإدارة مرور الرياض وما زلت انتظر ردهم. ناس كتير نصحوني إن الحل الوحيد الكتابة في الصحافة عشان يهتموا بموضوعي، وعشان كده كلمتك).
القصة الثانية:
رقم غريب في الواتس اب (السلام عليكم أ. هبة، لو سمحتي ممكن تكتبيلنا مقال عن اللي بيصير في قسمنا (التصميمات المطبوعة والإعلان) في جامعة أم القرى بيخلونا في مشروع التخرج ندفع أكتر من عشرة آلاف ريال وممكن أكتر عشان نطبع أعمالنا. ومن كثر ما المقاسات كبيرة صارت أجهزتنا تعلق فيقولونا جيبوا لاب توب خاص بشغل المصممين واللي يكلف ما يقارب عشرة آلاف ريال. ما يفكروا نحن من فين نشتري هذا كلو ومن فين لنا هذي المبالغ الطائلة والتبذير وفي النهاية شغلنا كلو يترمي. نطالب فقط بتعويض مادي وأجهزة طباعة خاصة بالمصممين وأن تكون في مقر دراستنا في الجامعة فنحن نعاني من ثلاث سنوات ولا حياة لمن تنادي).
أقسم أنني لو كنت مكان الطالبة في القصة الأولى كنت إما سأنسى أم الاختراع وأكمل دراستي ومن ثم أتخرج وأنتظر الوظيفة أو العريس. أو أراسل جهة أجنبية وأعرض عليهم أن يتبنوني. ولو كنت مكان الفتاة الثانية، أصمم وأتعب وأفلس أبي بمتطلباتي، لتلقى الأشياء في النهاية في المخازن، ومن ثم القمامة، لتركت الدراسة وفتحت مشروعا للطباعة أسترزق فيه على أعمال طالبات الجامعة.
فليس هناك ما هو أشد إحباطا وتدميرا للطموحات والتطور، من إهمال الأفكار، وإهدار الجهود والموارد.