فلسطين تلوح بالجنائية الدولية وواشنطن تتوعد بالعقوبات
الأربعاء، ٣١ ديسمبر ٢٠١٤
أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبويوسف لـ«مكة»أن فشل مشروع القرار الفلسطيني-العربي لتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ينقل القيادة الفلسطينية إلى الخطوة التالية وهي توقيع صكوك الانضمام لمعاهدات ومؤسسات دولية على رأسها بروتوكول روما الذي يتيح الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية. وقال: سنبحث في اجتماع القيادة الفلسطينية ما جرى في مجلس الأمن وسنقيم عملية التصويت التي جرت والضغط الأمريكي لإفشال مشروع القرار وسندرس الخطوة التالية وهي توقيع صكوك الانضمام لمعاهدات ومؤسسات دولية وعلى رأسها بروتوكول روما توطئة للانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية إضافة إلى بحث إعادة النظر في الاتفاقات الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وأشار أبويوسف إلى أن امتناع نيجيريا عن التصويت لصالح مشروع القرار في مجلس الأمن كان مفاجئا ولكنه لفت إلى أن الولايات المتحدة ضغطت على عدد من الدول لعدم حصول مشروع القرار على 9 أصوات لتجنيب الولايات المتحدة حرج استخدام الفيتو. وفيما قالت مصادر فلسطينية لـ”مكة”: إن الولايات المتحدة لوحت بعقوبات ضد السلطة الفلسطينية في حال انضمامها لمحكمة الجنايات الدولية، رجحت مصادر أخرى أن يتم الانضمام لبروتوكول روما ومن ثم لمحكمة الجنايات الدولية، لاحقا.
وفي إشارة إلى انشغال العالم بالحرب ضد تنظيم داعش، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أننا لن نقبل ولن نسمح بتهميش قضيتنا تحت ذريعة محاربة الجماعات الإرهابية التكفيرية في منطقتنا”. وقال: نعتقد ونحن على حق أن هزيمة هذه الجماعات عسكريا وثقافيا يمر عبر بوابة تحقيق السلام العادل واستعادة حقوقنا التي نسعى لإنجازها بكل الوسائل المتاحة.
وأضاف، في خطاب متلفز أمس بمناسبة الذكرى الخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية، أن التطرف يتغذى على التطرف، والقوة بدون عدل استبداد، والمنطق يقتضي الكيل بمكيال واحد لا مكيالين، فأعمال وممارسات المستوطنين لا يمكن وصفها إلا بالإرهاب، وحماتهم حماة للإرهابيين.
وأشار إلى أن المأزق الذي وصلت إليه عملية السلام بيننا وبين الإسرائيليين سببه استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، الذي حول مدننا وقرانا إلى معازل وأوصل المفاوضات إلى طريقٍ مسدود ما دفعنا للتوجه إلى المنظمات الدولية.
وشدد الرئيس الفلسطيني على أن قرار إسرائيل بضم القدس الشرقية، واعتبار المدينة موحدة وعاصمة لها، قرار باطل وغير شرعي، ولا تعترف به أية دولة في العالم.
وبدورها، قالت حركة حماس: إن فشل مشروع القرار الفلسطيني - العربي في مجلس الأمن يعد فشلا إضافيا لخيار التسوية.
وذكر الناطق باسم الحركة سامي أبوزهري في بيان أن “فشل التصويت على مشروع السلطة في مجلس الأمن هو فشل إضافي لخيار التسوية، وعلى السلطة أن تتوقف عن العبث بالمصير الوطني والنزول بالحقوق الوطنية إلى هذا المستوى الخطير”.
وأضاف: ننتظر من السلطة أن تفي بتهديداتها السابقة التي وعدت بها، وفي مقدمة ذلك إلغاء التنسيق الأمني مع الاحتلال.
إسرائيليا، ساد الارتياح أوساط المسؤولين الإسرائيليين في الحكومة والمعارضة، إذ قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان: إن فشل الفلسطينيين في تمرير مشروع قرارهم في مجلس الأمن الدولي يجب أن يعلمهم حقيقة عدم تمخض الاستفزازات والمحاولات لفرض إجراءات أحادية على إسرائيل عن أي إنجاز بل بالعكس.
وكان مجلس الأمن فشل في تمرير المشروع الفلسطيني، بعد أن استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (فيتو) لمنع تمريره. وصوتت ثماني دول (من أصل 15 دولة أعضاء المجلس)، لصالح القرار، بينها ثلاث تمتلك حق النقض هي: فرنسا والصين وروسيا، ومن الأعضاء غير الدائمين الأرجنتين، وتشاد، وتشيلي، والأردن ولوكسمبورغ. وصوت ضد مشروع القرار: الولايات المتحدة (فيتو) وأستراليا، بينما امتنعت خمس دول عن التصويت بينها بريطانيا التي تمتلك حق النقض، إضافة إلى رواندا ونيجيريا وليتوانيا وكوريا الجنوبية.
وكان القرار بحاجة لأصوات تسع دول على الأقل من أعضاء مجلس الأمن الـ15، وألا تستخدم أي من الدول الخمس الدائمة العضوية (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) حق النقض (فيتو) ضده.
نتنياهو يتصدر انتخابات الليكود التمهيدية
أدلى أعضاء الليكود بأصواتهم أمس لانتخاب رئيس جديد للحزب الحاكم في إسرائيل، فيما يبدو أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو المرشح الأقوى فيه، قبل الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 17 مارس المقبل. وأدلى نحو 96651 من أعضاء الليكود المسجلين بأصواتهم في 115 مكتب اقتراع في إسرائيل، وكذلك في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان، على أن تظهر النتائج اليوم.
وهذه الانتخابات التمهيدية، التي تعلن نتائجها اليوم، تعد الخطوة الأولى الانتخابية لرئيس حكومة يطمح لشغل ولاية رابعة كرئيس للوزراء. وفي مطلع ديسمبر كان نتنياهو وراء قرار إجراء انتخابات مبكرة، قبل سنتين ونصف السنة على انتهاء ولايته. وهذا الرهان اعتبره بعض المعلقين بأنه ينطوي على مجازفات نظرا لنتائج استطلاعات الرأي.
- “فشل مجلس الأمن أمر مخجل ومخيب، ومساند لاستمرار الاحتلال وحجب حق شعبنا الأساسي في تقرير مصيره وإقامة دولته ذات السيادة على أرضه وعاصمتها القدس”.
حنان عشراوي - عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
- “نحن نعتقد بقوة أن الدبلوماسية، بما في ذلك الانضمام إلى المعاهدات والمنظمات الدولية هي حق للشعب الفلسطيني”.
صائب عريقات - عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
- “فشل التوجه الفلسطيني إلى مجلس الأمن أمر يسعد الإسرائيليين، وأحذر من خطورة استمرار سعي القيادة الفلسطينية لعزل إسرائيل دوليا”.
تسيبي ليفني - رئيسة حزب الحركة الإسرائيلي
- “انضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية سيلحق الضرر بهم قبل غيرهم لأن الأمر سيسمح بمقاضاتهم على ضلوعهم في الإرهاب “.
تصاحي هنيغبي - نائب وزير الخارجية الإسرائيلي