اخلقوا ذكريات لصغاركم
السبت، ٤ أكتوبر ٢٠١٤
العيد ضحكة الأطفال ورائحة الأمهات، السعادة تأتي على هيئة ضحكة مباغتة، وابتسامة من حيث لا تحتسب ..وضحكة الأطفال تكاد تلحق بضحكات بقية الخلق، في طريقها لأن تكون باردة باهتة هي الأخرى.
يقول بدوي الجبل: ويا ربّ من أجل الطفولة وحدهاأفض بركات السلم شرقا ومغرباوصن ضحكة الأطفال يا ربّ إنّهاإذا غرّدت في موحش الرمل أعشباقررت بداية من هذا العيد أن أذبح أضحيتي في المنزل ما استطعت إلى ذلك سبيلا، لسبب بسيط، أردت أن أخلق ذكريات لأطفالي عن العيد، غير الملاهي المزدحمة والنوم الكثير والفراغ المبالغ فيه.
أطفال هذا الزمن ليس لديهم ذكريات كذكريات الأجيال التي سبقتهم، ما الذي سيتحدثون عنه حين يكبرون غير شاشة «الآيباد» التي كُسرت، ويد التحكم الخاصة بالبلايستيشن، ورقم الواي فاي الخاص بالجيران الذي يستخدمونه حين يغلق أهلهم الاتصال.
تبدو طفولة باردة، متشابهة، مكررة، ويبدو لي أن الأجيال القادمة ستكون متشابهة لدرجة الملل، فكلهم نشؤوا بنفس الطريقة وشاهدوا ذات البرامج وغضبوا لذات الأسباب وفرحوا لأسباب متشابهة.
ولا أقول إن ذبح الأضحية في المنزل سيغير كل هذا، لكنه مثال فقط قد يصح وقد لا يكون صحيحاً بما يكفي لخلق أي ذكريات من الأساس.
ثم أما بعد: يا أيها الآباء، اخلقوا لأبنائكم ذكريات عن طفولتهم، عودوهم أن يكونوا مختلفين، قولوا لهم إن التشابه ليس فضيلة كما يروج لذلك الباردون المتشابهون من الخلق!