محاكم تفتيش حوثية في صنعاء

بدأت جماعة الحوثي بفرض قوتها البوليسية بديلا عن مراكز الشرطة في عدد من أحياء العاصمة اليمنية من خلال استدعاء مواطنين للحضور إلى مقراتهم للنظر في الشكاوى المقدمة ضدهم، وكذلك استقبال شكوى من المواطنين، ونصب أنفسهم حكاما على غرار ما قامت به في محافظات صعدة وعمران.
وأكد الدكتور محمد الكمالي المتخصص في جراحة المخ والأعصاب أنه تلقى ورقة استدعاء من جماعة الحوثي المسلحة مذيلة بتوقيع «مطهر الحوثي» بالحضور إلى مقرهم للنظر في شكوى قدمها ضده شخص آخر.
ورد الكمالي بقوله بلغة ساخرة من هذا الإجراء الممهور بالحوثي «هل أنتم سلطة بديلة عن الدولة؟» متهكما لما يحصل من وسائل استفزاز للمواطنين بالقول (هذا أمر استدعاء قهري من أسياد صنعاء الجدد).
من جهته عبر عدد من المحامين والقانونيين عن استهجانهم لمثل هذه التصرفات من قبل جماعة الحوثي واعتبروها سابقة خطيرة، وتنذر بالعودة إلى القرون الوسطى عندما أقام رجال الدين المسيحي محاكم تفتيش دينية، أثارت الفزع بين المواطنين.
وقال المحامي مسعود ملهي لـ»مكة» إن هذا الإجراء غير قانوني ويعبر عن الفوضى لأنها ليست جهة رسمية وتعد مثل هذه الأعمال جرما قانونيا واختراقا للدستور والقوانين، موضحا إلا إذا كان هدفهم تعطيل الدستور والقانون اليمني.
إلى ذلك أوقف الحوثيون عددا من الدبابات التي قاموا بنهبها من معسكرات الفرقة أولى مدرع واللواء 314 وعدد من معسكرات الجيش أثناء اقتحامهم لصنعاء، أمام منازلهم.
وأظهرت الصور عددا من تلك الدبابات في ساحة بالقرب من منازلهم.
وقام الحوثيون بنقل عشرات الدبابات وآلاف من المعدات والأسلحة والذخيرة من صنعاء لمناطق نفوذهم في محافظتي صعدة وعمران.
وتقول مصادر عسكرية إن ترسانة الأسلحة التي كانت في مقر الفرقة أولى ومخازنها تزيد عن الضعفين للأسلحة التي كانت في اللواء 310 الذي استولى عليه الحوثيون أثناء اقتحامهم مدينة عمران باستثناء الدبابات.
وتحدثت المصادر عن نهب مسلحي الحوثي 50 دبابة من اللواء الرابع، و30 ثلاثين دبابة من قيادة المنطقة السادسة (قيادة الفرقة سابقا)، و25 دبابة طراز «بي تي آر» من قيادة المنطقة السادسة (قيادة الفرقة سابقا)، و20 دبابة طراز «بي أم بي» من قيادة المنطقة السادسة (قيادة الفرقة سابقا)، و27 دبابة من ثلاث طرازات من التلفزيون، فضلا عن المئات من الأطقم العسكرية والمدافع والرشاشات، والآلاف من الأسلحة الرشاشة وصناديق الذخائر.