الخطط الأمنية تمنع دخول السيارات الصغيرة إلى منى في التروية

بدأت رحلة الحج الفعلية أمس مع أول يوم يقضيه حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة، وقضى الحجاج يوم التروية بمنى، وهو اليوم الذي يستحب فيه المبيت بمنى تأسيا بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم قبل الانطلاق إلى عرفات

بدأت رحلة الحج الفعلية أمس مع أول يوم يقضيه حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة، وقضى الحجاج يوم التروية بمنى، وهو اليوم الذي يستحب فيه المبيت بمنى تأسيا بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم قبل الانطلاق إلى عرفات. توافد الحجيج إلى منى كان عبر مداخل عدة للمشعر وبثلاث طرق مختلفة، الحافلات التي تستوعب فوق 25 راكبا، والدراجات النارية، والسير على الأقدام من عند نقاط المنع إلى داخل المشعر.

خطة التروية

وأوضح مساعد قائد قوات أمن الحج لشؤون الأمن اللواء جمعان الغامدي، أنّ هناك كاميرات منتشرة في المشاعر المقدسة تزيد على خمسة آلاف تغطيها بشكل كامل، إضافة إلى انتشار القوات للرصد الدقيق على كل شبر في المشاعر المقدّسة، سواء من خلال الرصد التوثيقي أو الرصد الإحصائي، مبينا أن الخطة المرورية في يوم التروية ركّزت على منع دخول السيارات الصغيرة إلى المشاعر المقدّسة، وإتاحة الفرصة لسيارات النقل الكبيرة التابعة للنقابة العامة للسيارات وشركات النقل، لنقل حجاج بيت الله الحرام من وإلى المشاعر. وأضاف الغامدي أن هناك فرقا أمنية متخصّصة في الأسلحة والمتفجّرات ومجهزة بأعلى التجهيزات تغطي كل المشاعر المقدّسة ومداخل مكّة، كما أنّ الدوريات الظاهرة والسريّة تجوب الشوارع والطرقات إلى جانب 30 مركز شرطة.

خطة الطيران

وأشار قائد عام طيران الأمن اللواء الطيار محمد الحربي إلى أنه بدأ تطبيق المرحلة الثالثة فجر أمس، ورفعت الجاهزية والاستعداد لكل القوى البشرية والفنية والطائرات المشاركة، حيث زادت الطلعات الجوية لمتابعة الحالة الأمنية والوقوف عن كثب على حركة الحجيج أثناء تنقلهم للمبيت في منى، مضيفا أنه صباح اليوم ستصل حالة التأهب ذروتها بمشاركة أكثر من طائرة في الطلعة الجوية مع زيادة مدة الرحلة لتصل إلى ثلاث ساعات لكل طائرة في الطلعة الواحدة أثناء تصعيد الحجيج إلى عرفات وما يليها من انتقالهم إلى مزدلفة، ثم صباح يوم العاشر والذي يتم فيه تكثيف الطلعات على منى لمتابعة الكثافة البشرية أثناء نسك رمي الجمرات، أما المرحلة الرابعة فتنفذ من اليوم 13 من ذي الحجة وحتى نهايته في المدينة المنورة وتتلخص المهام الرئيسة لطيران الأمن في رصد الظواهر الأمنية والمرورية من الجو.

دخول الحافلات

وقال قائد مرور منى العميد علي الدبيخي إن خطة التروية بدأت فجر أمس، حيث سمح بدخول حافلات الحجاج المصرح لها، إذ كانت هناك خطة للنقل بالقطار والخطة الأخرى من خلال مغادرة الباصات للمشعر والتوقف بالمواقف المخصصة لها، مشيرا إلى تهيئة كل الخطوط والأنفاق المتجهة من وإلى منى وتجهيزها لحركة النقل خلال أمس وأيام التشريق التي يقضيها الحجاج في منى، مبينا أن الحافلات منعت من دخول منطقتي القطار والجمرات، والهدف تسهيل عملية نقل الحجاج من وإلى مشعر منى لتأدية نسكهم بكل يسر وسهولة مع توفير المتطلبات الضرورية والتموينية لتسهيل حركة نقل الخدمات الصحية والطوارئ. وأضاف الدبيخي أن خطة النفرة من منى تتضمن نفرة 50% من الحجاج المتعجلين يوم 12 و50% في يوم 13 لغير المتعجلين، وذلك للتخفيف على المسجد الحرام، حيث سيتم ذلك بالتنسيق مع القيادات المرورية بمكة المكرمة بحيث تكون عملية النفرة من منى إلى مكة في يسر وسهولة ودون إعاقة للحركة المرورية.

مرحلة التصعيد

ولفت قائد مرور العاصمة المقدسة العقيد سلمان الجميعي إلى أن خطة المرور طبقت أمس المرحلة الثالثة التي تعتمد على خمس خطط، كل منها مقسم بحسب وجود الكثافة البشرية والانتقال من الحرم إلى المشاعر المقدسة، حيث بدأ أمس الأول العمل على الثالثة التي تعنى بمرحلة التصعيد والتروية لنقل الحجيج إلى منى، والتي سارت بشكل منظم وجيد، أما الرابعة والأخيرة فتبدأ في 12 و13، وهي عبارة عن النفرة من منى إلى مكة المكرمة وإلى خارجها، وهذه المرحلة مهمة وتوحد بعض الطرق أثناء النفرة من منى إلى مكة استعدادا لدخول الأعداد الكثيفة من الحجاج إلى المنطقة المركزية، والطرق هي: الملك عبدالعزيز والمسجد الحرام وإبراهيم الخليل وريع بخش، كما سيستفاد من بعض الطرق، وخصوصا الطرق الدائرية التي أنشئت هذا العام لاستخدامها موقتا للتخفيف من الحركة المرورية على الطرق الأخرى، وستكون الحركة في منطقة العزيزية سلسة وذلك بإغلاق بعض التقاطعات لتخفيف الحركة المرورية، وستسحب الباصات المتوقفة في هذه المنطقة.