سماسرة الشنطة والباطن يربكون السوق العمانية

تعالت النداءات في سوق العقار العماني بإيجاد تشريعات للوساطة للقضاء على ظاهرة ما أطلق عليهم “سماسرة الشنطة والباطن” والذين تسببوا في ارتفاعات متواصلة في أسعار العقارات في السلطنة إلى معدلات لا مبرر لها.
كما وضع هؤلاء السماسرة بممارساتهم السوق في حالة إرباك، فلم تعد العلاقات بين عناصر السوق واضحة نتيجة لتلاعباتهم، الأمر الذي زاد من المطالبات بضرورة إيجاد تشريعات لتنظيم العلاقة بين عناصره، وإضفاء نوع من الشفافية على تعاملاته تصحح من أوضاعه.


دخلاء وممارسات خاطئة

دفع العمولات المرتبطة ببيع وشراء العقارات في عمان والتي يجنيها الوسطاء المرخصين، العديد من خارج المهنة إلى ممارساتها دون أي سند قانوني يغطي نشاطهم، ومع ما ادخلوه في السوق العقارية من ممارسات خاطئة تنم عن الجشع لديهم تعرضت مهنة الوساطة الحقيقية إلى الإساءة.
وتسبب السماسرة الدخلاء في رواج عمليات المضاربة بمشاركة منهم مع المضاربين في هذا السوق مما تسبب في رفع أسعار المنتجات العقارية في الآونة الأخيرة إلى معدلات غير حقيقية.
كما أثروا سلبا على السوق بترويج معلومات مغلوطة تتسبب في تغيير قرارات البيع والشراء لدي المتعاملين في السوق لصالحهم.
وأدخل هؤلاء السماسرة إلى أسلوب سلبي وهو نظام التأجير من الباطن من خلال استئجار مجمع كامل بما فيه من وحدات سكنية أو مكاتب ومحلات تجارية من المالك بأسعار تفوق أسعار الإيجارات الفعلية ثم يعرضونها بعد ذلك للإيجار بأسعار جديدة تفوق الأسعار التي أجروا بها، والتي تجد من يرضى بها أمام نقص المعروض من الوحدات الذي يقابله زيادة في الطلب، وهو ما تسبب في الارتفاع الكبير في الإيجارات، لأنه دفع الملاك الآخرين إلى زيادة الإيجارات بالتبعية.


العلاج في التشريعات والتطوير

توفر شركات الوساطة العقارية في سلطنة عمان قنوات التسويق للعقارات القائمة والجديدة، إضافة إلى مظلة آمنة تجمع عناصر النشاط العقاري من الباعة والمشترين.
أما الوضع الجديد الذي خلقه “سماسرة الشنطة والباطن” دعا إلى وضع ضوابط تحدد أطر عمل الوسطاء المرخصين ليس لحمايتهم من الدخلاء بل ستكون قيود عليه تضفي على عمله مصداقية أكبر.
وبشكل عام ترى المطالبات بالحد من ظاهرة هؤلاء السماسرة ضرورة أنه بالإضافة لتشريع قانون ينظم مهنة الوساطة العقارية، يجب أن يكون هناك تشريع ينظم العلاقة بين جميع الأطراف المتعاملين في أي مجال من مجالات القطاع العقاري، بما يجعل الوسيط العقاري يتحمل مسؤولية كبيرة تجاه العميل من خلال اتفاقيات التمثيل الموقعة بينهما.
كما أنه من خلال التشريعات يمكن تطوير قطاع الوساطة العقارية، فستحدد اشتراطاتها ملامح الوسيط إمكاناته، خاصة أن الوساطة أصبحت في جزء من نشاطها تعتمد على الانترنت في عرض المنتجات العقارية في المواقع والتفاوض من خلال هذه الآليات وصولا إلى تسديد المستحقات عبرها.