سوالف حب!

قبل أن أبدأ في كتابة هذا المقال كانت الفكرة التي أود الكتابة عنها تتعلق بـ»الحب«، ثم وجدت نتيجة لدراسة لا أعلم أصلها ولا فصلها -كأي دراسة أخرى- تقول بأن السعوديين هم من أكثر شعوب الأرض رومانسية على تويتر، واعتمدت هذه الدراسة على نوعية التغريدات التي كتبت في يوم الحب، وأصدقكم القول بأني بعد أن وجدت هذه الدراسة ونتائجها وجدت الرغبة في الكتابة عن الحب تتلاشى لأسباب لا أعلمها!
وعلى أي حال..
فنتائج هذه الدراسة منطقية لأنها لم تقل إن السعوديين هم الأكثر رومانسية بشكل عام ودون تحديد، بل قالت إنهم الأكثر رومانسية في تويتر، وهذا أمر في سياقه الطبيعي، فالسعوديون شعب »يحب« الحديث عن الحب، ومن النادر أن تجد سعودياً لم يكتب أو يحاول أن يكتب قصائد غزلية في فترة من حياته، لكن الجميل في هذا أن الأمر لا يتجاوز »السوالف« إلى أن نكون رومانسيين قولاً وعملاً والعياذ بالله، وحين يكتب شاعرنا المفضل شيئا من عينة »البارحة ساهر والنوم ما جاني« فإن القصيدة تعجبنا ولكننا نعلم أنه نصاب وأنه لم ينم لأنه كان يفكر في »أقساط الددسن« أو لأنه كان نائماً طوال النهار مثلنا جميعاً..
وكلنا تعجبنا قصص الحب الرومانسية، لكننا نجرّمها في الواقع، نحب أن يبقى الحديث عن الحب حديثاً فقط..
وهذا سلوك لا يتعلق بالحب وحده، بل ينطبق على أشياء كثيرة، فالعنصرية ـ على سبيل المثال ـ نكرهها »بالكلام« لكننا لن نقبل أن تتحول كراهيتنا لها إلى سلوك لا سمح الله!
      
algarni.a@makkahnp.com