حظائر عشوائية في عرفات

مع قرب دخول عيد الأضحى، نصب رعاة الأغنام حظائر عشوائية عند مدخل مشعر عرفات من أجل تسويق مواشيهم على ضيوف الرحمن ومن أراد الأضحية من سكان مكة المكرمة، وذلك في ظل غياب الجهات المعنية بإزالة الحظائر العشوائية، حيث أكد أحد الرعاة أنهم يتخذون مدخل مشعر عرفات مكانا لهم منذ سنوات لترويج الأضاحي، وأشار آخر إلى أن هناك تهافتا عليهم من قبل الزبائن.
وأوضح الراعي محمد بشير أنهم يتخذون الموقع كل موسم حج لسهولة الوصول، حيث إنه يمتاز بأرضية جيدة تستطيع أي مركبة الوصول إلى الموقع، مبينا أن أكثر زبائنهم على دراية بمكان البيع ويرشدون غيرهم، خاصة أن الموقع قريب من مدخل ضيوف الرحمن إلى مشعر عرفات، الأمر الذي جعل الزبائن تتهافت على تلك الحظائر، مرجعا اتخاذ هذا المكان لبيع الأضاحي أنه بعيد عن أعين الرقابة التي تحارب الحظائر العشوائية.
من جهته قال الراعي علي مرزوق إنهم يختارون المكان لأنه لا يبعد عن عرفات بأقل من 100 متر ولقربه من مدخل المشعر، مشيرا إلى تواصل الحجاج مع الباعة عبر الجوال للتأكد من وجودهم من عدمه، مؤكدا أن ملاك الحظائر يتنافسون في جذب الزبائن من خلال تخفيض الأسعار، إضافة إلى الظفر بالموقع المناسب لقربه.
في المقابل، أرجع الراعي زيد مخلوف نصب حظائرهم قريبا من عرفات، إلى رغبة أغلب ضيوف الرحمن في ذبح الأضاحي وقت شرائها، وذلك على مسافة قريبة من الحظيرة ويتركها كاملة في العراء مما يؤدي إلى تكاثر الذباب والحشرات وبالتالي انتشار الأمراض.
وبرر مخلوف ترك بعض ضيوف الرحمن لأضاحيهم لاهتمامهم فقط بعملية الذبح دون الاستفادة من لحومها أو توزيعها للفقراء أو المحتاجين.
إلى ذلك، أوضح المتحدث الرسمي لأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني أن هناك عددا من حظائر المواشي التي تم مكافحتها، وأنه يتم إرسال فرق ميدانية بشكل دوري للتعامل مع مثل تلك الحالات، وأن الفرق تراقب أماكن وجود المخالفات وحظائر المواشي والمسالخ غير النظامية المحيطة بالمشاعر المقدسة وتتخذ كافة الإجراءات بحقهم وسرعة مكافحتها، مشددا على أن الأمانة ستتخذ أشد العقوبات.