اختلاف المذاهب يربك خطط سير القطار
الأربعاء، ١ أكتوبر ٢٠١٤طالب متخصصون في أعمال قطار المشاعر ورجال دين بضرورة مراعاة اختلاف المذاهب في عملية تفويج الحجاج لا سيما في تنقلهم من خلال قطار المشاعر، وهو الأمر الذي أكده العاملون هناك بأن توافد الحجاج إلى محطات القطار في غير الأوقات المجدولة لمؤسساتهم وحملاتهم من قبل وزارة الحج يسهم في خلق زحام في عملية إركابهم إلى المقطورات.
- هناك تحديات كبيرة نواجهها خلال أداء مهامنا في موسم الحج، وهي بطبيعة الحال أمور نرى أنها اعتيادية نظرا لاختلاف مشارب وثقافات ومذاهب الحجاج القادمين من كل حدب وصوب. وأفرزت هذه الاختلافات في خلق نوع من الازدحامات نظرا لعدم تقيد الكثير من الحجاج بالجداول الزمنية المفروضة عليهم من قبل مؤسساتهم وحملاتهم، وذلك لعدم تواؤمها مع معتقداتهم ومذاهبهم، وبالتالي تواجدهم في محطات القطار بهذه الطريقة وتزامنهم مع وجود الحجاج المتقيدين بمواعيدهم، ولك أن تنظر حجم التواجد الكبير لهذه الأعداد والجهد المبذول في تنظيمهم».
ناصر فلاتة أحد المشرفين في قطار المشاعر
- إذا رأت الجهات المعنية أن مثل هذه المسألة تسهم في إرباك خطة التفويج فإنها ستدرسها وتضع الحلول الناجعة التي تسهم وبكل تأكيد في انسيابية حركة التفويج. نحن الآن بدأنا أعمال الحج، ولذلك من غير الممكن أن يتم تغييرالخطط سواء في التفويج أو غيرها، والخطط الموضوعة راعت جوانب كثيرة ولذلك فإن مواسم الحج الماضية وهذا الموسم ستحقق نجاحا كما عهدناها نظير الجهود المبذولة من قبل حكومتنا الرشيدة.
الدكتور علي الحكمي عضو هيئة كبار العلماء
- إن اختلاف المذاهب أمر متفق عليه في الشرع، ولذلك عندما يتم وضع هذا الأمر عند وضع الخطط التفويجية سيسهم وبشكل كبير في خفض الازدحامات، لأن هذا الاختلاف معطيات تساعد الجهات المعنية في تفكيك الزحام أو التكدسات، سواء في قطار المشاعر أو في التفويج من المشاعر والمسجد الحرام.
خالد الغامدي أستاذ فقه
- لا بد من النظر وبتمعن في مسألة اختلاف مذاهب الحجاج، ووضع خطط التفويج على هذا الأساس، والتي فيما لو روعي هذا الجانب سيسهم وبشكل كبير في انسيابية حركة الحجاج خلال تنقلهم بالمشاعر المقدسة. ومذهب الأحناف على سبيل المثال والذي ينتمي له عدد كبير من الحجاج لا سيما الذين يعيشون في تركيا وجزء من الهند وبنجلاديش ويقدر عددهم بنحو 500 ألف حاج يرون أن مرورهم بمزدلفة كمن ينزل عن راحلته ويصعد عليها، ولذلك يجب أن يراعى تفويجهم على مذهبهم ومعتقدهم وتخفيفا على بقية المسلمين. لك أن تنظر في هذه المسألة فيما لو تم تفويج هؤلاء الحجاج بحسب مذهبهم وعدم وقوفهم في مشعر مزدلفة وتوجههم إلى منى لرمي الجمرات ومن ثم الذهاب إلى المسجد الحرام والانتهاء من الطواف، سيكون هناك متسع من الوقت للسماح لبقية الحجاج بالقدوم إلى منى وتوجههم إلى الحرم دون أن يكون هناك ازدحام وتكدس، خصوصا أن المشاريع التنموية التي تنفذ في الحرم ومنها مشروع توسعة المطاف تتطلب أن تكون أعداد المتواجدين أقل.
الدكتور عبدالله صالح باحث ديني