فريضة المترفين!
الأربعاء، ١ أكتوبر ٢٠١٤
ليس هنالك أجمل ولا أفضل من أن تكون في خدمة ضيوف الله الذين يتوافدون على بيته العتيق، إنه شرف الخدمة، ونبل الغاية والوسيلة.
وليس هنالك أحقر من أن تكون لصاً تسرق ضيوف الله.
أن تأكل مالاً حراماً، وتطعم منه أهلك وتزيد به ثروتك أمر حقير، فكيف إن كنت تبني ثروتك أو تزيد رصيدك من خلال «النصب» على الآتين إلى الله!لا أريد أن أبدو واعظاً ولكني بالفعل أعتقد أن شركات الحج الوهمية أو «شبه الوهمية» من عينة «إذا وعد أخلف» هي من أحقر ما يمكن أن يتصوره العقل.
وأظن ولا أعرف على وجه الدقة ما هي الحقيقة أن مثل هؤلاء لا يتعرضون لعقوبات كافية ورادعة، هذا إن كان هنالك عقوبات من الأساس، أتمنى أن يكون ظني غير صحيح وأن ما يدفعهم للاستمرار هي البجاحة وليس ضعف الرادع «الدنيوي» لأنه من الواضح أنه ليس لديهم رادع آخر.
وأظن أيضاً ولكني أعرف بعض الحقيقة هذه المرة، أن من أسباب استمرار هذه الحملات هو أن الحج يتحول تدريجياً إلى فريضة للأثرياء والمترفين فقط، فالمبالغ التي تطلبها الشركات غير الوهمية أكبر من أن يتحملها إنسان عادي ليس لديه دخل إلا راتبه، ناهيك عن أولئك الذين لا دخل لهم من الأساس!وهذه مشكلات لا تحتاج الكثير من العبقرية لحلها، لكننا قوم نحب اللجان والكثير من اللف والدوران للوصول إلى المكان الذي لا يتطلب أكثر من خطوة للأمام!