"ربِّ إنّي وَضَعتُها أنثى"
الثلاثاء، ٣٠ سبتمبر ٢٠١٤
أحبُّ الركون غالباً إلى من يستفزُّ عقلي، أشعر بِنوع من الأفق الممتد الذي لا أجدهُ في حياتي المعتادة.
وغالباً ما أقضِي أوقاتاً طِويلة في مُسامرة كتابٍ ما، وهو الأمر الذي يخلق أمامي الكاتب على هيئةِ صوتٍ وعقلٍ وقيمة.
خذو عن (د. الغذامي) الواقع الذي “جَنَتْ” عليهِ الأصداء!
يقول: ظَهَرَت على إحدى محطات التلفزيون في أمريكا دعاية عن مشروب الكولا، وفي الدعاية ثلاث فتياتٍ و ثلاثة فتيان.
وكانت البنات الثلاث يجلسن متمددات على الشاطئ يتجرّعن المشروب، ومرَّ الشباب وقالوا لهن: قارورة باردة تنفع في يوم حار ....!
فتحدّثتْ إحداهن عن الحار والبارد بأنه مفهوم نسبي، وتعمّقَتْ في حديث علمي عن الحار والبارد ..فما كان من الشباب سوى الفرار ساخطين مهرولين، ونظرت البنات حولهن بحسرة وقلن لبعضهن:
لقد كان الأوْلَى بنا لو قلنا: آها .. ها ها ها
وانتهت الدعاية التي اعتمدَت على تصور ذهني متعمق في الوجدان وهو أن الأنوثة (خرساء)
ويحسن بها أن تدع اللغة للرجل!
وهذا ما جعل الفتيان يفرون أمام وابل الفصاحة المؤنثة لأنهم فوجئوا بغير ما يعهدون.
ولذا يقول المثل الإنجليزي: (الفتيات لكي تنظر إليهن وليس لتسمعهن)
هذا التصوّر - في مجتمعي - جعل الكلّ يدّعي الصواب لخاطر العرف والعادة
والكلُّ يظنّ أنه يخدم الوطن، والكل وطنيّ أكثر من الوطن ..
حتى إذا صاحتْ الدّجاجة صياح الديكِ قتلوها!
في رأيي “الصامت” أنّ علاقة الرجل بالمرأة لو كانت تكاملية لتغيّرتْ فاعليتها، ولكنها على ما يبدو علاقة منقوصة!
عطفاً على الــ(ــمــ)ــلام:
ق.ق.ج:
لن أدعكَ تغرقُ ومعكَ مِظَلَّتِي..
وعدتُّكَ بالنجاةِ..
وعدتَّني: بالغرق!