عدسة سمان تتوقف عن الوميض
الأربعاء، ١٨ فبراير ٢٠١٥
تسامى على آلامه ومعاناته، وأخلص لعدسته، رغم المواجع التي لازمته خلال مسيرة حياته، عبدالرحمن سمان، أحد أبرز الأسماء التي لمعت في مجال التصوير الصحفي في مكة المكرمة خلال 10 سنوات مضت، في نموذج فريد عكسه من خلال عشقه للتوثيق الفوتوجرافي، ورغم معاناته مرضا عضالا، إلا أن ذلك لم يمنعه من احتضان كاميرته لرصد الأحداث ونقلها للآخر.
ظل سمان، الذي يعمل سكرتيرا بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى، يركض في ميدان الإعلام متكئا على خبرة متفردة، ترجمها بباكورة الصور البانورامية للعاصمة المقدسة، متنقلا بين العديد من وسائل الإعلام، واستمر في الركض مبدعا ومتألقا في كل مراحله المهنية، ولم يستسلم للمرض حتى وافته المنية أمس، ودفن عصرا في مقابر المعلاة وسط حزن عم الوسط الإعلامي في مكة، خاصة رفاق العدسات.
ومع الساعات الأولى من فجر أمس، أسلم سمان روحه إلى بارئها، بعد صراع مع المرض، وشهدت مقبرة المعلاة جموعا غفيرة من المشيعين، تقدمهم أعيان مكة الذين طالما وثقت لهم عدسته مختلف المناسبات، وكان هناك أيضا المصور سعيد علوي، والمهندس عبدالله الفقار، وعدد من وجهاء مكة المكرمة ومنسوبي جامعة أم القرى، يتقدمهم الدكتور عثمان قزاز رئيس قسم الأبحاث الإعلامية بمعهد أبحاث الحج، وجمع من المصورين الفوتوجرافيين.
وخلد عبدالرحمن سمان ذكرى طيبة في الوسط الإعلامي، ففضلا عن أعماله الإبداعية في عالم التصوير، فإن مرضه لم يثنه عن دعم الهواة والمصورين الجدد، وكان دائما مهتما بمساعدتهم بتنظيم ورش العمل والدورات التدريبية التي انعكست بالفائدة على العديد من مصوري العاصمة المقدسة، وهو لم يبخل يوما في تقديم كل ما يهم المصورين من نصائح تساعدهم في عملهم.