السديس: كلمات خادم الحرمين حملت معها وسطية الإسلام إلى العالم
الثلاثاء، ٣٠ سبتمبر ٢٠١٤
أكد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن السديس أن كلمات وخطابات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد حملت معها وسطية الإسلام واعتداله إلى العالم، داعياً إلى عمل موسوعة خاصة لهذه الكلمات للوقوف على ما بها من أبعاد حضارية وقيمية وأخلاقية إسلامية وإنسانية لينتفع بها طلاب العلم والفكر والثقافة.
وقال السديس الذي كان يتحدث حول كلمات خادم الحرمين الشريفين وأثرها في بناء الثقافة الواعية، وذلك ضمن أعمال الجلسة الأخيرة لمؤتمر الثقافة الإسلامية الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، واختتم أعماله أمس: إن لكلمات خادم الحرمين أثرا باقيا وصدى خالدا؛ لما يتمتع به من رؤية ثاقبة للأمور وفحواها، واستشراف واع للمشهد العالمي.
وأوضح السديس أن كلمات خادم الحرمين تتميز بالشمولية والعمق الإيماني، وتقوم على عدة محاور أهمها العقدي والإيماني والأخلاقي والاجتماعي والسياسي ونصرة قضايا المسلمين لا سيما قضية فلسطين، وغيرها من قضايا الأمة الإسلامية في شتى بقاع الأرض.
ولفت السديس إلى الأثر الكبير لكلمات خادم الحرمين في بناء ثقافة واعية حيث إن ذلك الأثر قام على عدة مقومات وأسس أبرزها: العقيدة الصحيحة والفكر الواعي، والوسطية والاعتدال والحوار الهادف والابتعاد عن الإفراط والتفريط، وقال إن خادم الحرمين قد عالج في كثير من كلماته ما أصاب الشباب المتحمس والمندفع من خلل فكري وتطرف سلوكي، مدللاً على ذلك بقول خادم الحرمين «إن الخلل الفكري نابع من الغلو وما يؤدي إليه من تطرف، وبما يقود إليه التطرف من إرهاب، فدين الله بريء من الكراهية ومن الإرهاب، إنه دين الرفق والرحمة والتسامح» وقوله «إن الفكر لا يحارب إلا بالفكر، والكلمة لا تقاومها سوى الكلمة، ومن هنا أدعو إلى إعطاء المؤتمرات الأدوات الفكرية اللازمة للتصدي لفكر الغلو والإرهاب، ولتصحيح المفاهيم الخاطئة، ولإيضاح الطريق أمام شباب الإسلام».
من ناحية أخرى شهدت الجلسة الأخيرة التي ترأسها الرئيس السابق لجامعة الأزهر الدكتور أسامة العبد مناقشة ثلاث أوراق بحثية عبر محور «نحو ثقافة واعية» حيث تحدث الأستاذ بجامعة عين شمس المصرية الدكتور أنور زناتي حول موضوع الاتصال الثَّقَافِي بين الشعوب والمُجْتَمَعات الإِسْلامية (العِمَارَة الإِسْلامية نموذجًا)، مؤكداً ملاءمةَ الثَّقَافة الإِسْلامية للكثير من الثقافات سواء المتقاربة أو المتباعدة جغرافيا- وأنها مكَّنت من التقريب بين ثقافات الشعوب، وذلك باستيعاب عاداتها وتقاليدها وطرق معيشتها وفُنُونها.
كما تحدث أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة البحرين الدكتور عبدالستار الهيتي حول موضوع التنوع الثقافي ووحدة الأمة الإسلامية، وتناول الأستاذ بجامعة الحاج لخضر الجزائرية كيفية بناء ثقافة واعية.