مؤتمر مكة يدعو لمشروع إسلامي لنشر الاعتدال ومواجهة التطرف

أنهى مؤتمر مكة المكرمة الخامس عشر الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي بعنوان «الثقافة الإسلامية ..الأصالة والمعاصرة» برعاية خادم الحرمين الشريفين أعماله أمس بالدعوة إلى إطلاق مشروع إسلامي لنشر الوسطية والاعتدال ومواجهة التطرف والفكر الضال والإرهاب.
وشدد المؤتمر الذي ترأسه الأمين العام للرابطة الدكتور عبدالله التركي وشارك فيه نخبة من علماء ومفكري الأمة الإسلامية على ضرورة الاتفاق على مشروع ثقافي يعنى بنشر الثقافة الوسطية، وينأى بشباب الأمة عن منزلقات الثقافة المغلوطة التي تنتهج الطائفية والإرهاب والغلو والتطرف، والاستفادة من تجربة المملكة الرائدة في مواجهة الغلو.


حماية الهوية

ودعا المؤتمر في توصياته بالجلسة الختامية التي حضرها مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ وخطيب المسجد الأقصى الشيخ يوسف جمعة سلامه، إلى تعزيز الثقافة الإسلامية في حياة المسلمين وتعميق الوعي بضـرورة تطبيق الإسلام الصحيح في حياة المسلمين، والمحافظة على الهوية الإسلامية، والاعتزاز بالانتماء إلى الإسلام، بمفهومه الشامل، والتأكيد على أثره في تعزيز القيم الروحية والأخلاقية، وصون كرامة الإنسان وتثقيف الناشئة والتعريف بحضارة الإسلام ومنجزاتها وتجلية موقف الإسلام من قضايا العصر وعلومه وما جد فيه وصياغة العلوم الإنسانية والاجتماعية في الأمة الإسلامية والاهتمام بنشر اللغة العربية وإعداد منهج جامع لمادة الثقافة الإسلامية وإنشاء المعاهد والمدارس التي تحصنهم بالعقيدة الصحيحة والسلوك القويم ووضع استراتيجية شاملة للثقافة الإسلامية، وإصدار موسوعة معرفية عن الثقافة الإسلامية وحشد الطاقات للتعريف بالثقافة الإسلامية، والذود عنها على شبكة الانترنت.


الأمن الفكري

ودعا المؤتمر إلى الاهتمام بمواجهة تحديات الثقافة الإسلامية باستشراف المستقبل الثقافي بدراسة واقع المسلمين والتعاون بين الجهات المهتمة بالثقافة الإسلامية، في تطويرها ونشرها ووضع الخطط التي تحقق الأمن الفكري للأمة، وإقامة شراكة مع مؤسسات الإعلام ومراكزه في العالم التي تدعم القضايا الإسلامية، ورصد الحملات الإعلامية على الإسلام، ومواجهة «الإسلاموفوبيا» والتعاون في تحقيق النهضة الإسلامية الشاملة، وتعزيز مفاهيم الوحدة، وذلك بالتمسك بثوابت الإسلام، والتعاون في إزالة أسباب الشقاق والفرقة، مطالباً بإنشاء كراس علمية لنشر الثقافة الإسلامية، وتقديم صورة حقيقية عن الحضارة الإسلامية ومنجزاتها وتشجيع العقول المسلمة المهاجرة في نشر الثقافة الإسلامية، وإبراز واجب العلماء والمثقفين المؤهلين في بيان الإسلام الصحيح.