لماذا تتمسك تركيا بالمنطقة العازلة؟
الثلاثاء، ٣٠ سبتمبر ٢٠١٤
قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن الظروف والتطورات في شمال العراق وسوريا قد تغيرت، لذلك بدلت تركيا من موقفها حيال ما يجري هناك وقررت المشاركة في العمليات كافة.
وأضاف «بعد الثاني من أكتوبر وصدور قرار البرلمان سنتحرك عمليا على الأرض لتنفيذ الشق المتعلق بتعهداتنا أمام حلفائنا في حلف شمال الأطلسي».
لكن أكثر ما يقلق تركيا على حدودها الجنوبية مع سوريا والشرقية مع العراق هو انعكاسات ما يجري على ملف القضية الكردية ببعدها الإقليمي كما يجمع معظم المحللين الأتراك.
فإردوغان يشير إلى أن تمسك تركيا بالمنطقة الآمنة سببه موجات اللجوء المستمرة باتجاه الأراضي التركية وضرورة طرح البدائل أمام المعارضة السورية المعتدلة، لكن ما يقلق أنقرة هو خروج مسار الأحداث في تلك المناطق عن التعامل المتعارف عليه بين اللاعبين الإقليميين والدوليين ووجود تركيا أمام حالة جديدة تفرض عليها فرضا في الملف الكردي ومستقبله وتتعارض مع مصالحها وحساباتها في المنطقة وتهدد حدودها مباشرة.
ما تقوله القيادات التركية مثلا كمصطفى قره صو أحد قياديي حزب العمال الكردستاني حول أن الأكراد سيقاومون مشروع المنطقة العازلة التي تريدها تركيا في شمال سوريا، وأن خطوة من هذا النوع ستطيح بجميع مساعي الحوار بين حكومة العدالة والتنمية وأكراد تركيا.
إلا أنه يؤكد أسباب القلق التركي بقوله «إذا لم تتعامل أنقرة مع مسألة شمال سوريا بشكل صحيح فهذا سيحملها ثمنا باهظا وما نقوله ليس مناورة سياسية وهم سيعرفون ما نقصده»لا بل إن التساؤل الأخير الذي طرحه نائب رئيس حزب الشعب الديمقراطي الكردي صلاح الدين دميرطاش حول أسباب إصرار تركيا على إقامة منطقة حظر الطيران وهي تعرف أن داعش لا تملك الطائرات لمهاجمة المكان خصوصا وأن حكومة العدالة والتنمية رفضت إقامة الممر الإنساني الرابط بين شمال سوريا وجنوب تركيا يحمل معه المزيد من التفاصيل حول أسباب رفض الأكراد للمنطقة العازلة حتى ولو بدلت أنقرة اسمها إلى المنطقة الآمنة».