خروفي تحفة مصوَّرة... لابس بدلة مزوَّرة !!

هكذا نقترح أن يغني أطفالنا ابتهاجاً بطقوس الأضحية في العيد الأكبر، بدلاً مما ظللنا نردده: (خروفي خروفي ..لابس بدلة صوفي..لُه قرنين وأربع رجلين..إلى قولهم: هم هم هم)!!وذلك بعد أن كشفت الغرفة التجارية الصناعية بالرياض (وما غريب إلا الشيطان) ستَّ حيلٍ لغش الزبون وإيهامه بأن الأضحية سمينة ومربربة، تتمثل في إعطائها (منشطات) لا تستطيع مختبرات حارة (آسيا) كشفها، وسقيها الملح والماء (حاجة ترفع الضغط)، وضرب الأضاحي المريضة أو المرعوبة من مصيرها المؤلم؛ لتبدو كمرضى بعض المصحات النفسية (مجانين من زود العافية)، ورفع رأس الخروف إلى الأعلى ليموت بطلاً مرفوع الرأس، وليتأكد الزبون من عمره (ثني، رباع، سداس، جذع)، ولكن الأهم هو أن تنزل الشحوم إلى الأسفل فيتوهم أنه سمين، وهي حيلةٌ مأخوذة من مذيعات الطقس وحديثهن عن المنخفضات الجوية التي تؤدي إلى هطول السُّحب الموسمية!!أما الحيلة السادسة العجيبة فهي رش الأغنام بالماء والتراب والقش والشوك لتتأكد أنها بنت (قبايل)، مكافئة لأضاحي الجيران في النسب الحرِّي البري، وليست من نسل الآنسة (دُولْلِي) التي استنسخها الخواجات منذ ربع قرن! وهذه الحيلة مأخوذة من محالّ غش السيا..عفواً: مكياج السيارات بما يسمى (تغبيرة السفر)، ومن اللحن الينبعاوي الشهير: (دا غرامك كان سبب دُلِّي)!!ومن ناحية أخلاقية فإن هذه الحركات الكَدش (وليست القرعاء) تدل على أن الوافدين هم المسيطرون على سوق الماشية، بينما يتفرغ السعوديون الأطهار للعبادة وعمارة المساجد في هذه العشر المباركة!ولكن العجيب هو: لماذا ترتفع أسعار الأضاحي كل موسم، والحج ذاته (وهو الركن الخامس) إنما فرضه الله لمن استطاع إليه سبيلاً؛ فلايجوز أن تقترض من بنوك (مرتاع البال) لتؤدي النسك؟ والأضحية سنة، وإن كانت مؤكدة؛ فإن الدين لا يكلفك أن تدفع (2000) ريال من أصل راتبك المحدود لتهايط بذبيحة مغشوشة!إن حال الأغلبية من المسلمين الذين يستدينون أو يقتِّرُون على أولادهم لجلب الأضحية غير واعين بأولويات دينهم: كمن يشعل حريقاً في مستودع كفرات بالصناعية؛ ليولّع سيجارةً مع كوب شاي!!