تهريب 8 آلاف حاج عراقي من داعش
الاثنين، ٢٩ سبتمبر ٢٠١٤مخاطر كبيرة اكتنفت نقل آلاف الحجاج العراقيين من مناطق
داعش حازم عبده - مكة المكرمة
أكد رئيس بعثة الحج العراقية كمال عيساوي أن عمليات "تهريب ونقل 8,345 حاجا سنيا من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش في غرب وشمال العراق خاصة في مناطق الأنبار، رافقتها مخاطر عالية".
وروى عيساوي في حديث لـ "مكة" أنه تم تهريب بعض أولئك الحجاج تحت جنح الظلام عبر نهر الفرات من خلال جسور خشبية، فيما تم نقل آخرين إلى مناطق نائية ومن ثم جرى نقلهم بطائرات عسكرية إلى مطار بغداد".
وقال عيساوي الذي يشغل موقع وكيل وزارة الحج في العراق «لقد كانت مهمة صعبة وقاسية أن تلبى رغبة المواطنين السنة في أداء فريضة الحج، وأن يؤمّن نقلهم دون أن يتعرضوا للموت من قبل ميليشيات داعش، أو في الاشتباكات التي لا تكاد تتوقف في هذه المناطق الخطرة، لكن تم عمل خطة طوارئ ومجموعات عمل لإنجاز المهمة»، مشيرا إلى أن بعض الحجاج تم نقلهم إلى كركوك وكانوا ينزلون في بعض المساجد قبل نقلهم إلى مطار السليمانية، رغم التعنت الكبير الذي وجدوه من قبل سلطات كردستان التي كانت ترفض نقلهم.
وأضاف عيساوي «لم نفقد الأمل في إنجاز مهمتنا وإقناعهم بتيسير وصول الحجاج إلى المطار».
وكشف عيساوي أن من بين المشكلات التي واجهتها المناطق السنية قرار رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي الذي حرم بموجبه سكان الموصل السنة من الحج، غير أن جهودا وضغوطا كبيرة أسفرت في النهاية عن رفع قرار المنع.
وأوضح عيساوى أن حجاج بلاده هذا العام بلغوا 26 ألفا و922 حاجا نحو 50% منهم من السنة ومن المناطق الكردية وصلوا إلى الأراضي المقدسة عبر مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة.
وثمن تجاوب السلطات السعودية وتقديمها لكل التسهيلات لحجاج العراق وبعثته الرسمية، مشيرا إلى أنه يلمس تعاونا كبيرا من مختلف الأجهزة لتذليل أي عقبات تواجهها البعثة.