اكتشاف أكبر نظام بيئي تحت القطـب الجنـوبي

اكتشف علماء في علوم البيئة المجهرية بعد فحص عيِّنات تم جمعها من بحيرة مخفية بالقطب الجنوبي بعمق 800 متر أنها تحتوي على الآلاف من الميكروبات، وأن الحياة قد تمكنت من البقاء في المنطقة بدون طاقة الشمس لمدة 120 ألف سنة، وربما لفترة لا تقل طولا عن مليون سنة، وتقدم الصورة الأولى لما يمكن أن يكون أكبر نظام بيئي غير مكتشَف على كوكب الأرض، يشكل حوالي %9 من مساحة الأراضي على الكوكب.
وبحسب عدد أكتوبر من مجلة نيتشر الطبعة العربية التي تصدر بالتعاون مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، فقد بحث العلماء البيئة السفلية لفجوة داكنة في الغطاء الجليدي، وتأكد أحد أعضاء الفريق المتخصص في علوم البيئة المجهرية من جامعة مونتانا في بوزِمان جون بريسكو من أنه ملأ أسطوانة بالمياه من أحد أكثر الأجسام المائية على الكرة الأرضية انعزالا، وهي بحيرة ويلانز الموجودة تحت حوالي 800 متر من الجليد، وعلى بعد 640 كيلومترا من نُقطة القطب الجنوبي، وانطلق الفريق نحو حاوية معدنية أقيم بها مختبر موقت لتحليل عينة الماء والتعرف على مكوناتها.


ثراء بيئي

وبعد تحليل العينة فوجئ العلماء بغزارة عالية من أنواع الحياة تحت الغطاء الجليدي الكثيف للقارة القطبية الجنوبية، وتضمنت النتائج إيجاد 130 ألف خلية في كل ملِّيلتر من مياه البحيرة، وهي كثافة من الحياة المجهرية تشابه معظم المناطق البحرية العميقة في العالم، ومع وجود حوالي 4 آلاف نوع من البكتيريا والعتائق، فإن المجتمع الحي في تلك البحيرة أكثر تعقيدا مما كان متوقعا من عالم معزول عن بقية الكوكب، وكشف عن مدى ثراء النظام البيئي في تلك المنطقة.


رؤية حقيقية

وقال عالِم الأحياء الدقيقة بجامعة نورثمبريا في بريطانيا ديفيد بير، الذي كان جزءا من الفريق الذي فشلت محاولته في الحفر في منطقة تحت جليدية مختلفة وهي بحيرة إلسوورث، في 2013، هذه هي المرة الأولى التي نحصل فيها على رؤية حقيقية لنوعية الكائنات التي يمكن أن تعيش تحت القارة القطبية الجنوبية.
وكان بريسكو وفريقه قد أمضوا ست سنوات لتصميم أداة آمنة لجمع العيِّنات، وكان عليهم بعد ذلك تجاوز عدة عقبات لوجستية، مثل نقل مئات الأطنان من المعدات الثقيلة إلى الموقع المنعزل.
وتُعد تلك الكمية من المياه، التي جمعها بريسكو أول عيِّنة تم الحصول عليها مباشرةً من بحيرة تحت جليدية، ورغم أن بريسكو وعلماء آخرين حاولوا مرارا اكتشاف البحيرات المخفية في القارة القطبية الجنوبية، والبحث عن دلائل للحياة، إلّا أنّ جهودهم كانت دائما تفشل نتيجة خطر التلوث، الذي كان يضع علامات الشك على أي نوع مكتشف من الحياة، ويهدد أيضا بنقل كائنات غازية إلى البحيرة.


في نيتشر العربية عدد أكتوبر

  • • العالم يكافح لدحر الإيـبولا
  • • سويسرا تستعد لتسونامي بحيرة في جبال الألب
  • • تقنية لفحص العظام تعيد كتابة ما قبل التاريخ
  • • الولايات المتحدة تقيِّم فيروس الكاريبي
  • • العلماء وشبكات التواصل الاجتماعي
  • • انقسام حادّ بين العلماء والباحثين حول مخاطر السجائر الالكترونية.
  • • عِلم الميكروبات يحتاج إلى جرعة صحية من الشك
  • • ملف خاص..مستقبل العلوم في العالم العربي
  • • تاريخ الهندسة..صانِع العجائب