أقمشة جدة: العمل عائق أمام التأنيث

توقع رئيس لجنة الأقمشة والملابس الجاهزة بغرفة جدة محمد الشهري أن تستقطب مرحلة تأنيث المستلزمات النسائية الثالثة موظفات المرحلتين السابقتين، معتبرا في السياق ذاته وزارة العمل عائقا كبيرا أمام نجاح المرحلة الجديدة لعدم منحها التجار ورجال الأعمال آلية للتعامل مع مشاكل المرحلتين الأولى والثانية، مطالبا الوزارة بالنظر في هذه المشاكل لتجاوزها بالمراحل اللاحقة.
وقال لـ»مكة»: الوزارة مستمرة في تطبيق قرار التأنيث دون معالجة المشاكل السابقة، وهذا لا يصب في مصلحة القرار الذي نؤيده كرجال أعمال وأصحاب محلات، ولا حتى في مصلحة الفتيات اللاتي لم ينم لديهن الإحساس بالمسؤولية.
وأضاف: المرحلة الثالثة ستفتح فرصا كبيرة أمام توظيف الفتيات، وفي المقابل سنشاهد تسربا وظيفيا كبيرا، كما حدث معنا في المرحلتين الأولى والثانية، والسبب أن العمل ستجبر أصحاب المحلات على التوظيف، وبالتالي سيضطر صاحب العمل إلى دفع راتب أعلى للفتاة العاملة مقابل أن تترك وظيفتها وتعمل لديه.
وتابع: مرحلتا التأنيث الأولى والثانية كانتا على حساب رجال الأعمال وأصحاب المحلات، ونعتبر المرحلتين السابقتين اللتين أُجبِرنا على تنفيذهما وخسرنا ما خسرناه تضحية منا كرجال أعمال للبلد، وبما أن هذا مطلب وطني فنحن ضحينا بمالنا من أجله.
ونطالب وزارة العمل بالنظر في المشاكل التي حدثت في المرحلتين لتخطيها في المراحل اللاحقة، ولاحظنا أن الوزارة مستمرة في تطبيق القرارات دون أن تعالج المشاكل السابقة.
ووفقا لصاحب محل للملابس الجاهزة والأقمشة يحيى با ناعمة، فإن التسرب الوظيفي أهم المشاكل التي ما زالت مستمرة منذ المرحلة الأولى حتى الآن، قائلا «ليس هناك أمور رادعة للفتاة تجبرها على الالتزام وعدم الاستهتار بترك الوظيفة متى ما أرادت أو متى ما جاءها عرض أفضل»، لذا نطالب العمل بإلزام الموظفة بإحضار ملفها الوظيفي وتسليمه لصاحب العمل حتى يضمن حقه وماله، بحيث لا تستطيع ترك العمل دون استرجاعه، وبهذه الطريقة نضمن حقوقنا كأصحاب محلات.
الأمر الذي أيده الشهري مبينا أن خسائر المحلات التي تم تأنيثها في المرحلتين السابقتين تجاوزت 40%، قائلا «انخفض اقتصاد القطاعات التي تم تأنيثها سابقا 40% عما كان عليه، كون أغلب التجار اضطروا لإغلاق الكثير من معارضهم فمن كان لديه 40 معرضا أغلق معظمها».
وبين أن العمل بهذا القرار واستمرارها فيه، أوجدت بيئة عمل نظيفة للعمالة غير النظامية في الأسواق الشعبية، التي تعتبر أفضل من بيئة عمل المراكز التجارية، مضيفا «الوزارة وفرت بيئة عمل نظامية ومؤنثة نوعا ما بالمراكز التجارية والشركات، ولكن من جهة أخرى فتحت المجال أمام العمالة في الأسواق الشعبية تبيع وتشتري وتدير تلك المحلات أيضا».
وأشار إلى أنه بعد أن كان تقبيل المحل في الأسواق الشعبية لا يتجاوز 50 ألف ريال وصل الآن إلى مليون ريال، ومن يتداولها عمالة غير نظامية تقوم بفتح بسطات لبيع المستلزمات النسائية وإلى الآن يعملون فيها.
وطالب الشهري العمل بتخصيص برامج توعوية للفتيات تبين لهن أن صاحب العمل أو التاجر هو مواطن ولديه مسؤوليات، وعدم التزام الفتاة بالدوام وإحساسها بالمسؤولية يكبده خسائر هو في غنى عنها.