الحج ورئاسة الحرمين تطلعان الدبلوماسيين على مشاريع التوسعة
السبت، ٢٧ سبتمبر ٢٠١٤
نظمت وزارة الحج ورئاسة الحرمين مساء أمس، مؤتمرا لمجموعة من قناصل دول وممثلين دبلوماسيين ورؤساء بعثات حج، لإطلاعهم على معالم الحرم المكي الشريف، وتوسعة المطاف بمراحلها الثلاث، إضافة إلى توسعة الملك عبدالعزيز والساحات الشمالية التابعة لها.
عبدالرحمن السديس الرئيس العام لشؤون الحرمين كان في مقدمة مستقبلي ضيوف المؤتمر، الذي أقيم في توسعة الملك عبدالله بالمسجد الحرام، وأطلعهم على مشاريع توسعة المطاف، ومشروع توسعة الملك عبدالله بالساحات الشمالية بما فيها من الزخارف الإسلامية التي روُعي تصميمها في التوسعة الحديثة للحرم المكي قبل انتقال الضيوف للحفل الخطابي بتوسعة الملك.
وأبدا عميد السلك الدبلوماسي سفير جمهورية جيبوتي ضياء الدين بامخرمة إعجابة بحجم مشاريع التنموية والتوسعات التي شملت كافة أرجاء المسجد الحرام وساحاته الأربع، مشيراً ان ما تم من إنجاز يسر على المسلمين تأدية عباداتهم ونسكهم، مشيراً إلى أن عمارة المسجد الحرام التي بدأت منذ عهد الملك عبدالعزيز بلغت مبلغا غير مسبوق في عهد خادم الحرمني الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وقدم عميد السلك الدبلوماسي شكره باسمه وباسم المشاركين من مختلف الوفود الحاضرة للسعودية على ما تقدمه خدمةً لضيوف بيت الله من اهتمام ورعاية.
ولم تفت الأحداث المأساوية الراهنه التي يشهدها العالم العربي من أعمال تخريبية عن المناسبة، حيث تناول رؤساء الوفود مخاطر الارهاب والأفكار الضالة التي تهدف إلى الفرقة والشتات بين صفوف المسلمين.
بعد ذلك تم عرض فلم تاريخي خلال الحفل تجسدت فيه الخدمات التي مُني بها بيت الله الحرام منذُ عقود مضت حتى يومنا هذا، ومراحل التوسعة التي شهدها الحرم المكي، كما تطرق الفلم الوثائقي إلى ان الحرم المكي لم تتم توسعته لأكثر من الف سنة حتى جاء العهد السعودي لتتوالي مشاريع الخير والنماء وتوسعت المسجد الحرام وساحاته بما يتوافق مع حجم الكُتل البشرية القاصدون لبيت الله.
واشار الفلم الوثائقي للتقنيات الحديثة التي شملت جوانب خدمية ذات علاقة بالمسجد الحرام من خدمات النظافة ورفع النفايات وشفط الغبار وغيرها من الخدمات الأساسية لراحة ضيوف بيت الله، واوضح الفيلم الوثائقي خلال عرضه جاهزية العمل في الإستفادة من كامل مشاريع التوسعة لحجاج هذا العام.
عقب ذلك رحب رئيس شؤون الحرمين الشريفين عبدالرحمن السديس في كلمته بالوفود والمشاركين في المؤتمر، مبينا أن الهدف من المؤتمر إنما جاء للأهمية بإبراز الجهود المبذوله وإطلاع الوفود الإسلامية عليها التي تُقدم ومدى أهميتها في خدمة وراحة ضيوف الرحمن، مؤكدا حرص القيادة على اعمار بيت الله وخدمة ضيوفه الكرام، وان الدولة لا تألوا في كل ما من شأنه راحة قاصدي الحرم.
وقال السديس:" ان المشاريع التي يشهدها المسجد الحرام لم يسبق لها مثيل، وان ذلك ليس مستغرباً عن دولة نذر ملوكها انفسهم بخدمة الحرمين واطلقوا على انفسهم بخادم الحرمين الشريفين".
وحذر السديس في كلمته الأمة والحجاج من الإنزلاق في محاضن الإرهاب والفرقه والشتات، داعياً إلى سلوك طريق الإعتدال والوسطيه، مشيراً إلى اهمية السفراء وما يقع على عاتقهم من التمثيل المشرف لهذه البلاد، بعد مشاهدتهم لرعاية ضيوف الرحمن الحجاج، محذراً في الوقت نفسة من الإنسياق وراء جهات مغرضة تصف مشاريع توسعة الحرم بالمزيلة للأثار الإسلامية، مدعيةً مساسها بقبر النبي صلى الله عليه وسلم، وحجرته.