فضل اقتناء الجوال في أول يوم من بدء بيعه في المحال

بعد مشاهدة صور الازدحام وطوابير الانتظار لشراء جهاز الآيفون الجديد بدأت في مراجعة نفسي ومحاولة تذكر ما قرأت من آثار السابقين أو أقوال اللاحقين عن «فضل اقتناء الجوال في أول يوم من بدء بيعه في المحال»، وبحثت في قوقل لعلي أجد الأثر الذي يقول إن من اقتنى هذا الهاتف في أول يوم من نزوله دخل الجنة بلا حساب أو عذاب! ولم أجد أي أثر يدل على هذا، وما أزال حائراً لأني لم أقتنع بأن هذا التزاحم فقط من أجل الحصول على جهاز هاتف يمكن أن تجده بعد أسبوع في جميع محلات وأكشاك بيع الهواتف، وربما تجده في بعض البسطات أيضا.
لا بد أن في الأمر سراً يجهله العامة والدهماء أمثالي، ولا يعرفه إلا من أوتي بسطة في الفراغ وكان له سابق فضل في «عدم معرفة الأولويات».
ثم إني أتخيل أن كثيرا ممن وقف في تلك الطوابير هم ممن يشتكي البطالة أو عدم كفاية الدخل، ولا بد أن منهم من سيكتب في تويتر بعد أن يقتني هاتفه الجديد عن سوء أوضاعه، والذين يشتكون من البطالة كثيرون والذين يشتكون من عدم كفاية دخلهم أكثر، لكني متأكد أن من يشتكي من هذا بالفعل لن يقف في تلك الطوابير!وقد يقول قائل إن مثل هذه الطوابير موجودة في كل أصقاع الأرض ولهذا القائل أقول إني لم أقل ولم أدع ولم ألمح إلى أن العبط والسفه يخص فئة في شعب دون آخر!