الثقافة والمثقفون في انتظار المشاريع المؤجلة
السبت، ٢٧ سبتمبر ٢٠١٤
ليس أصعب على المبدع من أن يؤجل إبداعه تحت وطأة الانشغال بكسب العيش، هذا ما يراه عدد من المبدعين، الذين اعترفوا بمشاريع مؤجلة لم يكتب لها الخروج من رحم العتمة إلى فضاءات تستحق أن تطلع عليها.
هم يوائمون على حد قولهم بين انشغالهم بكسب العيش وبين رغبتهم الجامحة في الكتابة ويبقون عينا هنا وعينا هناك، يتقدمون باتجاه إبداعهم خطوة وباتجاه عيشهم خطوتين أو يؤجلون هذه من أجل تلك، والنتيجة أن يمضي العمر وفي العين حسرة لعدم تحقيق المراد.
هواة ومحترفون
«بالفعل لدي مشاريع كثيرة معطلة ليس بسبب السفر ولكن للانشغال بأمور حياتية أخرى تحتل الأولوية في تقديري، لكن السبب الأكيد في نظري أننا في الغالب هواة ولسنا محترفين أو بمعنى أدق لسنا متفرغين للكتابة، لكنك لا تجد ذلك عند الكاتب المحترف خاصة حينما يكون مرتبطا بعقد لإنجاز أعمال كتابية معينة، كما تحتاج بعض الكتابات إلى جهود بحثية ما يجعلها أكثر صعوبة».
علي السعيد
تفرغ أكاديمي
«الكاتب في المشهد السعودي غير متفرغ نظرا لأنه يعمل لكسب قوت يومه، أما الكتابة فتأتي تاليا بالنسبة له، وإنْ كانت عشقه وحبه الأول، وهذا ما يجعل المؤلفين والكتاب في مأزق لا يمكن الخروج منه إلا بتنظيم قانوني يتيح وجود حل أمام الكاتب كي لا يستهلكه العمل اليومي، فيتاح لهم التفرغ من جهات عملهم برواتب كاملة مدفوعة كليا أو جزئيا وفق تنظيم محدد شبيه بالتفرغ الأكاديمي».
سعود البلوي
مخاوف مشروعة
«أستطيع أن أعتبر أن عدم التفرغ للكتابة والإبداع هو السبب الرئيس لتأجيل أي مشروع كتابي أو إبداعي، علاوة على هموم الحياة اليومية، والمبدع الحقيقي لا يخشى أبدا أن يسبق من ناحية فكرة مشروعه الابداعي لأنه سيبدع فكرة بل أفكارا أخرى لكنه يخشى في أن يسبق العمر وتمر الأيام فلا يستطيع أن يوصل مشروعه أو أن يوصله خال من العمق والثقل الذي يتمناه ويصبو إليه».
أمين العصري
تسويف متعمد
«رغم أنني أسهمت إداريا وتنظيميا في طباعة كثير من النتاجات الثقافية والأدبية إلا أنني لم أفكر حتى الآن بجدية في طباعة منتجي الأدبي، والسبب يكمن في السؤال الذي ينتاب معظم الشعراء ما الجديد الذي سأقدمه للمشهد الأدبي، وكثير من الشعراء الذين يحترمون تجاربهم الشعرية يسوفون كثيرا لإخراج نتاجهم حتى يصلوا إلى قناعة تامة بما كتبوه».
عبدالمجيد الموسوي
إيحاء لا يؤجل
«الفكرة والإبداع الحقيقي إيحاء يأتي بلا استئذان ولا يقبل التأجيل، هو ليس عملا لنؤجله كيفما شئنا، فالفكرة إن هطلت لا بد من تدوينها والارتشاف منها بصياغة تليق بجلالها وجمالها، والمشاريع الكتابية ضرب من الإبداع ولا ضير من حمل همي الكتابي معي في السفر، فتغيير المكان محفز للكتابة، وكثير من كتاباتي دونتها وأنا على سفر».
شيمة الشمري