فهم الاختلاف
الثلاثاء، ٢٨ يناير ٢٠١٤
• مثلًا
ما اتفق عليه الناس يأتي مما تعلموه أو تعودوه أو عرفوه، وقد يكون ما اتفق عليه العلماء يومًا ويتزامن مع وقته وظروفه ومسبباته والمقصد منه
ولذلك نحن في حاجة إلى (تعلم) فقه المقاصد
وهذا ما هو غائب في مناهجنا الدراسية وحتمًا في ثقافتنا إما منعًا لحرج من إبداء الموقف أو خوفًا من اصطدام هذا بقناعات الأغلبية التي توارثت استلام التعليمات أو التوجيهات أو التحذيرات أو تفسير الاختلاف معهم على أنه خروج على ثوابت
في حين أن الثوابت أصبحت أداة لتمرير وجهة النظر الواحدة أحيانًا وربما أحيانًا أخرى للحفاظ على مكتسبات زوالها يعنى التطاول على مصالح واحد أو مجموعة
فلماذا لا نختلف؟! ضرورة
وإلا لكانت أسوأ بكثير مما نحن عليه الآن هذه الحالة من التراجع والتوجُّع
• مثلا: شبكة التجسس
فجأة ملأت صحفنا وإذاعاتنا التي أحيانًا لا يمكن سماعها على بعد 100 كلم من محطة البث
وكانت الأقلام والقلوب والدموع في أوج انتصاراتها برفض التطاول على وطن
طيب
لم أقرأ خطابًا معلوماتيًا يبحث في هذا وأسبابه ودواعيه وكيف وُجِد؟ ومتى؟ تحمسنا
صرخنا
شجبنا
رفضنا
وهذا في حد ذاته مطلب
ولكننا بلا قراءة لا يمكن أن نكتب
• مثلًا
تأمل قناة العربية، قناة المنار، قناة الحرَّة، قناة الحوار، قناة المستقلة
ستجد أن هناك تجارة معلوماتية ترويجية مصلحية، قناة تكذب ولا تستحي
وأخرى تستحي ولا تكذب وثالثة تتوارى ورابعة تغتنم الفرصة وخامسة تساهم في التناسل وسادسة تساهم في (عيش حياتك) وسابعة ترسل إليك رسالة توسل بأننا جميعًا (فاعلي خير) أنت! أنت! أين تقف؟• مثلًا
كيف تفسر هذا (التراص) للمطاعم وصوالين الحلاقة في شوارعنا؟!• مثلًا
(شو كانت حلوة بلادي) هل هي أغنية قرية لبنانية أو أكثر من قرية عربية؟ عشرون من أبنائها يشجبون ويستنكرون ويرفضون (ابنهم) الذي قال الحقيقة
ورزقي على الله