ماركيز والورد الأصفر وموت الأدباء الاختياري في الإمارات الثقافية
السبت، ٢٧ سبتمبر ٢٠١٤
لن تجد إجابة واضحة لو سألت أديبا أين هي الأوراق الأولى التي شهدت كتابة نصوصه، فالكتب الأنيقة التي تدفع بها المطابع كانت قائمة على كشاكيل وقصاصات تذهب في حال سبيلها بمجرد تبييض النص في شكله النهائي، عن هذا الموضوع تحديدا يتكلم العدد الجديد من مجلة الإمارات الثقافية، والذي وجه نداء مباشرا للأدباء «لا تحرقوا مسودات نصوصكم».
في جوانب أخرى، كان الأديب العالمي ماركيز يؤمن طوال حياته أن الزهور الصفراء تجلب الأمان والحظ الجيد، وهو واحد من الاستشهادات التي قدمها العدد في موضوع حول علاقة الروائيين باللون الأصفر.
وكان تعدد الزوجات موجودا في عهد الفراعنة، وكان يسمح للرجل بضرب زوجته، ولكن لا يسمح له بسبها، معلومة أخرى تقدمها المجلة للقارئ في مقالة تتحدث عن «الحب والزواج في العصر الفرعوني».
العدد الخاص بأكتوبر 2014 تناول مواقف وسمات شخصية عرفت عن أبرز الفلاسفة في التاريخ الإنساني، وذلك في باب أطياف فكرية الذي تضمن استعراضا للمفردات المتجاورة في الأدب الرقمي، ولمستقبل الكتاب الالكتروني، كما نشر مقالة عن التجديد والأصالة في الممارسة التربوية، وملفات موسعة عن الاستشفاء باللون، وعن فن الكولاج الذي يمكن وصفه بالصدق للبيئة إذ يجمع التشكيل بإعادة التدوير، وعن عالم «المنمنمات» الذي يجمع بين الواقعية والخيال في إطار من السحر الفكري والوجداني.
وقد طرح العدد قراءة تاريخية حول غياب الأدباء ورحيلهم الذي لا يعوض، مخصصا كذلك مساحة نقدية عن آخر المبدعين الذين غادروا الساحة العربية وهو الشاعر سميح القاسم.
وفي موضوع مشابه وإن كان من زاوية أخرى يرصد العدد حالات الرحيل الاختياري إن صحت التسمية، حيث تناول مجموعة من الأدباء والفنانين الذين آثروا الانتحار مع وقفات مع الطريقة التي استخدمها كل منهم في ذلك، وآخرهم الفنان روبن ويليامز.