اليوتيوب الطريقة السهلة لمن يبحث عن ذاته

اتفق عدد من الشعراء والكتاب على أن الشبكات الاجتماعية من الوسائل الداعمة للحركة الثقافية الحديثة، وعلى وجه التحديد ما يقدمه موقع اليوتيوب، فاستغلال المجموعات الشبابية له لإيصال رسالة هادفة أو من أجل الترفيه يعد مؤشرا على تأثيره، في حين يرى البعض أنه رافد ذو شقين في التأثير سلبا كان أم إيجابا.


«اليوتيوب رافد ثقافي ذو شقين، ثقافة إيجابية وأخرى سلبية، وبطبيعة الحال يختلف الأمر من متلق راشد إلى متلق قاصر، بحسب طرق استعماله، ومدى تفعيل الرقابة الأسرية عليه لحماية وتوجيه المراهقين، والفئة المستهدفة غالبا هم الشباب من الجنسين الذين ينجذبون لهذا الموقع بما يحتويه من ثقافة مختلفة قد تصطدم بثقافته التي تربى عليها، ويحيا مشوشا أو منجرفا في ثقافة صداميه مع واقعه وثقافته التربوية الاجتماعية.
إن هذه التقنية الحديثة قد تسهم إن استعملت بالشكل الصحيح في نبذ التعصب والتطرف أي كان هدفه، ومحاربة الفساد المستشري داخل المؤسسات الحكومية، من خلال ما يبث عليها من مشاهد توعوية في قوالب تمثيلية هادفة».

بدور سعيد


«اليوتيوب كمنصة تقنية أو كمحتوى الكتروني أحدث نقلة كبيرة في توصيل المعلومة المرئية، وكان له الأثر الإيجابي في المجتمع، وخير دليل على تأثيره اجتماعيا هي ثورة البرامج اليوتيوبية التي قدمها شباب وفتيات سعوديون بإمكاناتهم البسيطة، فضلا عن تخصص بعض الشركات لإنتاجها، إضافة إلى أن اليوتيوب أصبح أرشيفا لأي برنامج حوار تلفزيوني، في عصر التقنية والتلفونات الذكية لم يعد الأمر صعب إذا نسيت أن تتابع مسلسلك المفضل أو فاتك متابعة برنامج مهم ، بالبحث السريع ستجد ما فاتك على اليوتيوب».

علي شراحيلي


«مما لا شك فيه أن للقنوات الإعلامية الالكترونية دورا بارزا في قلب الموازين الإعلامية للتلفاز، فلو نظرنا لما أنهال أخيرا في المشهد الإعلامي من قنوات اليوتيوب المختلفة لرأينا أن ثمة من وظفها من مشغليها خير توظيف وذلك فيما يخص التناول الحيوي لكثير من القضايا المحلية التي تخص المواطن العادي ورجل الشارع البسيط، فضلا عن ما تناولته من مشاهد ناقدة بدرامية ساخرة، وهذا يجعلنا نتوقف عندها في أحايين كثيرة، فالمهم ليس الدفع بها فقط وإنما ماذا ستقدم وإلى أين ستتجه رسالتها، وللشباب حيويته المنطلقة والمتطلعة وهذا أمر مهم عندما يتعلق الأمر بالإعلام وما يحوي».

عبدالرحمن السمين


«يجب علينا تجاوز الحديث عن سلبيات هذا الموقع، ولا بد أن نتعامل مع اليوتيوب من منطلق كيفية الاستفادة القصوى منه، بحيث تكون بحوثنا مرتكزة على استغلال الجانب المشرق والإيجابي له، وأظن أننا نخطئ حين نفصل بين ما يجب أن يكون من المسلمات الأخلاقية لدى المستخدم وبين ما يجب التحلي به حين التعامل مع هذا الموقع، ويجب أن نعي أنه لا يوجد فرق في الحالتين، ونحن كمجتمع ما زلنا غير مدركين لأهميته كوسيلة إعلامية رائدة ومؤثرة، فما زال الكثير يتحدث عنه كموقع تواصل اجتماعي فقط، مع أن التصنيف العالمي يشير إلى اعتباره موقعا رائدا يتبوأ الصدارة فيما يسمى بالإعلام الحديث».

خالد النمازي