مياه الأرض مصدرها سحابة من عصر أقدم من تشكل الشمس
الجمعة، ٢٦ سبتمبر ٢٠١٤
أظهرت دراسة علمية حديثة أن نصف المياه على كوكب الأرض مصدرها على الأرجح سحابة تعود إلى ما قبل تشكل المجموعة الشمسية، ما يعزز فرضية وجود مياه وحياة في أجرام أخرى في مجرة درب التبانة.
ونشرت هذه الدراسة في مجلة «ساينس» الأمريكية، ومن شأنها أن تعيد فتح الجدل حول ما إذا كانت المياه على سطح الأرض وفي مذنبات المجموعة الشمسية مصدرها سحابة غاز وغبار تشكلت حول الشمس إثر تكونها قبل 4,6 مليارات سنة، أو أن مصدرها سحابة في مجرة درب التبانة تعود إلى ما قبل ذلك.
واستخدم العلماء نماذج معلوماتية متطورة أتاحت لهم إجراء محاكاة للبصمات الكيميائية لجزيئات المياه التي تكونت في المجموعة الشمسية، وتلك التي تشكلت قبل ذلك، وتبين لهم أن 30 إلى 50% من المياه التي يستخدمها الإنسان اليوم أقدم من الشمس بنحو مليون سنة.
وأوضح البروفسور تيم هاريز من قسم الفيزياء والفلك في جامعة اكستر البريطانية أن هذه الدراسة تشكل خطوة كبيرة في البحث عن إمكان وجود حياة على كواكب أخرى، وأن الرأي العلمي السائد حتى الآن كان يرجح أن تكون المياه الموجودة على الأرض تعود إلى بدايات تشكل المجموعة الشمسية.
ويظهر تحليل جزيئات المياه التي تعود إلى ما قبل نشوء الشمس ومن ثم الكواكب السيارة حولها، أن آلية تشكل النظام الشمسي ليست فريدة من نوعها في الكون، وأن وجود المياه في كواكب أخرى خارج المجموعة قد يكون أمرا رائجا.
ويبحث العلماء عن وجود المياه في الكواكب الخارجية في إطار بحثهم عن وجود حياة في الكون خارج الأرض، وقد رصد العلماء حتى الآن نحو ألف كوكب صخري خارج المجموعة الشمسية في مجرة درب التبانة، ومع ترجيح هذه الدراسة الجديدة أن تكون المياه عنصرا متوافرا في كل الأنظمة الشمسية فإن البحث عن حياة في الكون بات أمرا واعدا، بحسب معدي الدراسة.