في الكونغو الأطباق المسحورة تثير المخاوف
الجمعة، ٢٦ سبتمبر ٢٠١٤
تتعرض النساء المحليات من السكان الأصليين لمنطقة "سيبيتي" عاصمة إقليم «ليكومو»، جنوب غربي الكونغو برازافيل، إلى التمييز بسبب الأفكار المسبقة القديمة لـ »بانتوس«، وهي الفصيلة العرقية التي تمثل الأغلبية في البلاد، والتي ترفض إلى حد اليوم تناول الطبق الشعبي الشهير في الكونغو، خوفا من التعرض للسحر على يد هؤلاء النسوة.
العديد من النساء في جمهورية الكونغو، بل معظمهن ما يزلن يحملن معتقدات أسلافهن، بمن في ذلك الجيل الجديد، فالأفكار المتوارثة لها تأثيرها، وقد تتحول في كثير من الأحيان إلى مصدر تشريعي على الصعيد الاجتماعي، وأوضح رئيس جمعية الدعم الثقافي والاجتماعي للسكان الأصليين في الكونغو جون دينيس توتو نغامي أن هذا التمييز لا يزال متجذرا في العقول، ويضيف «نغامي» الذي يسعى إلى حماية هذه الأقلية منذ أكثر من 20 عاما إلى أنه فور أن يعلم البنتوس أن الطبق من صنع النساء الأصليات، يعرضون عن شرائه، حيث يقول المعتقد الشعبي هنا إنه إذا تناول البنتوس أكلا يعده السكان الأصليون، يصبحون مثلهم، أي من فئة المهمشين، كما أنه من المحتمل ألا يجد فتاة من طائفته ترضى به زوجا.
وفي 2013 وضعت «جمعية الدعم الثقافي والاجتماعي للسكان الأصليين في الكونغو» برنامجا يتيح للنساء الأصليات بيع محاصيل الكسافا وهي النبات المستخدم لصنع هذه الأطباق للبانتوس، غير أن هذه المبادرة لم تلق إلا نجاحا جزئيا لا يكاد يذكر.
ولوضع حد لهذا التمييز الذي يستهدف النساء الأصليات في الكونغو برازافيل، فضلت جمعية «سالا بيسالا» معالجة المسألة والتصدي لها على طريقتها الخاصة، كما برزت مبادرات أخرى بدت واعدة من خلال نتائجها وذلك في كل من «زاناغا» و»بامباما» كبرى قرى في منطقة «ليكومو».
رئيسة جمعية نساء «بامباما» مارغريت نغونو أشارت إلى أن النساء الأصليات يجدن أنفسهن هنا أكثر تحررا من مدينة سيبيتي، والتجار يقبلون على شراء هذه الأطباق لعرضها في المدن الكبيرة.