جامعة طيبة نفذت تهديدها للعاجزين عن السداد

رسوم الانتساب على طلبة وطالبات الجامعات المنتسبين والدارسين عن بعد، لا زالت تثقل كاهل أولياء الأمور في هذا الزمن الذي أصبحت فيه الأسعار لا تطاق، وقد يعجز عن مصروف عائلته من تجاوز مرتبه الــ7000 ريال فما بالك بأصحاب الدخول المحدودة الذين لا تتجاوز رواتب البعض منهم الـ3000 ريال ولا حول لهم ولا قوة إلا رفع الأكف إلى الله والتضرع إليه عز وجل أن يعينهم على ما هم فيه من ضنك العيش ونحن في بلد الرخاء، ودولتنا حفظها الله تعالى حريصة كل الحرص على رفاهية المواطن وتعليمه.
أعرف أُناسا لا يستطيعون سداد الرسوم حتى وإن كانت رواتبهم عالية، قد أغرقتهم الديون من الشركات والبنوك وأصحاب المعارض والتهمت كل رواتبهم، وكل ذلك ليواكبوا متطلبات الحياة في هذا العصر، وأبناؤهم في أمس الحاجة للدراسة.
وهناك من هم خارج المدن ولم يلتحق أبناؤهم وبناتهم بالكليات بسبب عدم وجود فروع للجامعات لديهم رغم أن نسبهم عالية، ولكن اضطروا لتدريس أبنائهم وبناتهم منتسبين أو دارسين عن بعد رغم التكلفة، وقد تجد ما يزيد على ثلاثة أو أربعة أبناء في العائلة الواحدة، وقد كتبت مقالا العام الماضي بعنوان: (جامعة طيبة تهدد بقفل النظام على المنتسبين لتسديد الرسوم)، ولم نجد الرد من جامعة طيبة وذلك يخالف توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، حيث وجه شخصيا جميع الوزارات والأجهزة بأهمية التفاعل مع الإعلام والرد على ما ينشر فيه، وجامعة طيبة الآن قد نفذت تهديدها ووقفت النظام على من لم يسدد، وقد يحرم كثير من الطلاب والطالبات من مواصلة الدراسة رغم أنهم خسروا ماديا ومعنويا! وبعضهم وصل إلى مستويات متقدمة في الدراسة.
من هذا المنبر العام أرفع هذه المعاناة إلى ولاة الأمر، إلى سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده وسمو ولي ولي العهد وإلى معالي وزير التعليم العالي نرجو رفع المعاناة عن أبنائكم وبناتكم، وإلغاء الرسوم المكلفة وفتح النظام في جامعة طيبة لمواصلة الطلاب الدراسة.