التوقيع على وثيقة مبادئ مركز الملك عبدالله للحوار بين الأديان والثقافات
الجمعة، ٢٦ سبتمبر ٢٠١٤
وقع وزراء خارجية الدول المؤسسة لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في نيويورك أمس، على وثيقة مبادئ المركز، التي تؤكد المحافظة على النفس البشرية وعلى أن الدين عامل مهم للتعايش المبني على احترام الآخر، وذلك في اجتماع ضم وزراء خارجية السعودية، والنمسا، وإسبانيا، والفاتيكان العضو المراقب، على هامش اجتماعات الدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ونصت الوثيقة على أن الحوار بين أتباع الأديان والثقافات هو الطريق الصحيح لبناء السلام المستدام وإلى احترام قيم حقوق الدين والثقافة ونبذ النزاعات الخاصة والعامة التي ترتكب باسم الدين ونبذ استخدام الدين في النزاعات والحروب ونبذ التطرف والإرهاب بكل أشكاله، بالإضافة إلى العمل على تنمية الحوار بين أتباع الأديان والثقافات للوصول إلى فهم أفضل للآخر وتعاون أكبر بين أتباع الأديان والثقافات.
واستعرض المجتمعون عددا من التقارير عن أنشطة المركز والإنجازات التي تحققت منذ تدشينه.
وأكد وزراء الخارجية أهمية مضاعفة الجهد في سبيل تعزيز الحوار بين القيادات الدينية خاصة في مناطق النزاعات وأهمية مواصلة المركز جهوده في التواصل مع مؤسسات الأمم المتحدة والعمل على توثيق التعاون معها بحيث يكون المركز ذراعا مهما من أذرعه الأمم المتحدة لترسيخ السلام بين البشر.
وأشاد أعضاء مجلس الدول المؤسسة للمركز بالخطوات المهمة والأساسية التي يقوم بها المركز لترسيخ قيم الحوار بين الشعوب، ومكافحة التطرف والمساعدة في السعي لتعزيز التفاهم والتعاون بين الأمم والتعايش المشترك في القضايا الإنسانية .
وأوضح الأمين العام للمركز فيصل بن معمر أن جدول أعمال الاجتماع تضمن مناقشة كيفية تعزيز إسهامات البعثات الدبلوماسية للدول المؤسسة في جميع دول العالم، في أنشطة وبرامج المركز.
وأضاف أن الاجتماع ناقش كذلك البرامج والخطط المستقبلية التي يعتزم المركز تنفيذها خلال الفترة المقبلة بما تشتمل عليه من عقد عدد من المؤتمرات والملتقيات وتنفيذ عدد من البرامج والمبادرات التي تسهم في تعزيز الحوار.
يذكر أن مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات أطلق العديد من البرامج لبناء السلام والحوار بين أتباع الأديان والثقافات لدعم ترسيخ السلام والتعايش، حيث تم عقد لقاء تشاوري حول بناء السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى بمقر المركز في العاصمة النمساوية فيينا خلال مايو 2014، بين خبراء وممثلين للأديان من جمهورية أفريقيا الوسطى لاستطلاع كيفية دعم عمليات بناء السلام في هذا البلد الذي مزقته النزاعات، بالإضافة إلى عقد لقاء تشاوري حول تشجيع المواطنة المشتركة بين المسلمين والمسيحيين في المجتمعات العربية في العاصمة النمساوية فيينا خلال يونيو 2014، الذي شارك فيه عدد من المؤسسات الدينية ومؤسسات المجتمع المدني ذات الاهتمام بدعم وتعزيز التعايش وبناء السلام والحوار في العالم العربي.