أئمة الحرمين وسلبية دخولهم في تويتر

من مآثر الملك عبدالعزيز رحمه الله أن أمر بجمع المصلين في المسجد الحرام خلف إمام واحد بعد أن كانت تقام فيه أربع جماعات داخل المسجد الحرام كل حسب مذهبه بسبب الخلاف والتعصب المذهبي وقد ذكر ذلك مفصلا الدكتور وصي الله بن محمد عباس في كتابه «المسجد الحرام تاريخه وأحكامه»، ولا يخفى علينا جميعا اليوم ما يدور في مواقع التواصل الاجتماعي من خلافات وتحزبات وتصنيفات وسجال فكري كل حسب ما يعتقده ويراه، ونتفاجأ بظهور حسابات لبعض أئمة الحرمين الشريفين فأقحموا أنفسهم في تلك المواقع والخوض فيها، وأخشى أن ينتقل ذلك الخلاف من مواقع التواصل إلى الواقع، وقد ينشأ التزهد بالصلاة خلفهم أو التحذير منهم فينجروا إلى ما لا تحمد عقباه، وحري بهم أن يستشعروا ما أنعم الله عليهم من شرف الإمامة في الحرمين الشريفين، التي من أهم واجباتها البعد والترفع عن الخلاف والاختلاف والحرص على الاجتماع والائتلاف احتراما وتعظيما لما هم فيه، وأناشد معالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس رئيس شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن يولي اهتماما ووقفة جادة وحازمة في هذا الأمر، بحظرهم عن إنشاء الحسابات بمواقع التواصل الاجتماعي، تقديرا للمسؤولية الملقاة على عاتقهم، وبعدا عن الإثارة والفتنة، وفق الله لجميع لما يحبه ويرضاه.