صندوق النقد للسعودية: افرضوا رسوم الأراضي

النقد الدولي يطالب السعودية بفرض رسوم على الأراضي البيضاء والعقارات الفاخرة

مكة - مكة المكرمة

 

طالب صندوق النقد الدولي السعودية بفرض ضريبة على الأراضي البيضاء والعقارات الفاخرة.
وقال الصندوق في تقرير لخبرائه عقب مشاوراتهم مع المسؤولين السعوديين، وحصلت «مكة» على نسخة منه: إنه ينبغي النظر في فرض ضريبة على العقارات الأعلى ثمنا والأراضي الفضاء، إضافة إلى زيادة الرسوم على الخدمات الحكومية، ورفع أسعار الطاقة، مشيرا إلى أنه يفضل أن يتم ذلك بالتنسيق على مستوى بلدان مجلس التعاون الخليجي.
وكانت هيئة كبار العلماء أجلت البت في قرار فرض رسوم على الأراضي البيضاء أثناء اجتماعها الأسبوع الماضي بالرياض وأحالت دراسته إلى المجلس الاقتصادي الأعلى لأخذ المرئيات حول جدوى فرض الرسوم.
وقال عضو هيئة كبار العلماء عبدالله المنيع في تصريح سابق لـ»مكة» إنه لم يصدر شيء في موضوع الرسوم وإنه أحيل للملك كونه رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى الذي أحالت إليه الهيئة الدراسة إبان اجتماعها بوزير الإسكان الأسبوع الماضي.
ووفق مصادر أكدت لـ «مكة» أن هناك حالة من عدم الاتفاق داخل هيئة كبار العلماء حول إلزام ملاك الأراضي البيضاء بالرسوم، وهو ما قال عنه أستاذ الفقه بجامعة الإمام الدكتور سامي الماجد «إنه أخذ بغير سياقه».
في حين أكد المنيع عدم الحاجة للرسوم كون الزكاة بديلا شرعيا يكفل المصالح.
وقال: لا يوجد أبدا سبب يؤيد الرسوم، لدينا البديل الشرعي الكافي الكافل لأي مصلحة من مصالح البلاد.


دعوة لكبح نمو الإنفاق الحكومي

وحث صندوق النقد السعودية على تهدئة النمو السريع في إنفاقها على مدى سنوات، مشيرا إلى أنه ستضطر للسحب من احتياطياتها الضخمة من النقد الأجنبي إذا لم تكبح جماح النمو للإنفاق الحكومي.
وقال إن الحكومة بدأت الآن مشاريع للبنية التحتية ستؤدي إلى زيادة أخرى للإنفاق.
وفي السنوات 2014-2018 من المتوقع أن يتجاوز الإنفاق الرأسمالي 16% من إجماليالناتج المحلي مرتفعا من 11% في 2012 وذلك بسبب إنشاءات السكك الحديدية وغيرها من المشاريع في المدن الكبرى، وإن الإنفاق على قروض الإسكان من المحتمل أن يصل إلى 25 مليار ريال سنويا.
وأضاف «نظرا لأن مشاريع الإنفاق الرأسمالي تؤلف جزءا كبيرا من نفقات الميزانية فإن ترتيب أولويات هذه المشاريع بعناية يمكن أن يساعد على تحديد أي هذه المشاريع يمكن تأجيله أو إلغاؤه، وإن مراجعة عمليات تنفيذ المشاريع قد تسفر عن تحقيق وفورات في الإنفاق».
وأشار إلى أن ضبط أوضاع المالية العامة الذي كان قد توقعه موظفو الصندوق في 2013 لم يتحقق، ومن الضروري أن تمضي الحكومة قدما الآن على هذا الطريق نحو تنفيذ تعديل للمالية العامة.
وذكر أن تعديلا يقلص عجز القطاع غير النفطي من المالية العامة بمقدار 3% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي سنويا خلال السنوات 2014-2019 بالنسبة إلى عائدات ميزانية 2013 سيضمن أن تظل الودائع الحكومية كافية للتغلب على آثار هبوط كبير في أسعار النفط.


الإنفاق الرأسمالي يقلص الاحتياطات

وقال صندوق النقد إنه بسبب الإنفاق الحكومي المرتفع فإن سعر النفط الذي تحتاج إليه الحكومة لتحقيق توازن الميزانية ارتفع إلى 89 دولارا للبرميل في 2013 من 78 دولارا في 2012.
ولكن أسعار النفط سارت في اتجاه سلبي في الأشهر القليلة الماضية، ويرى صندوق النقد الدولي على نقيض ما تذهب إليه التنبؤات العلنية للمسؤولين السعوديين أن الاتجاه النزولي للأسعار قد يستمر.
وتنبأ أن تبيع السعودية نفطها الخام بسعر 101.6 دولار للبرميل في 2015 و91.8 دولارا فحسب في 2019.
وأوضح أن تزايد الإنفاق الرأسمالي قد يؤدي إلى تقليص الاحتياطيات التي تكونت لدى مؤسسة النقد خلال السنوات القليلة الماضية التي شهدت ارتفاع أسعار النفط.
ولفت إلى أن ودائع الحكومة في مؤسسة النقد من المتوقع أن تهبط نحو 55 % بين عامي 2013 و2019، وفي 2019 ستكون كافية لتغطية الإنفاق لمدة ستة أشهر ونصف الشهر.
وأشار إلى أن الودائع ستهبط بمقدار 896.5 مليار ريال تقريبا بحلول 2019 من 1.6 تريليون ريال في 2013.
وتوقع أن تسجل الميزانية عجزا قدره 1.4% من إجمالي الناتج المحلي في 2015 بدلا من فائض قدره 4% كان صندوق النقد قد تنبأ به في أبريل الماضي.
وأوضح أحدث تقرير للصندوق أن عجز الميزانية من المرجح أن يزداد إلى 7.4% من إجمالي الناتج المحلي في 2019.
وسجلت السعودية آخر عجز في الميزانية في 2009 حينما هوت أسعار النفط بسبب الأزمة العالمية.