محللون: مدرب طوارئ الاتحاد أفضل من العاطلين

فرضت العروض الطيبة والنتائج الإيجابية التي ظل يحققها فريق الاتحاد في دوري عبداللطيف جميل مع مدربه المصري عمرو أنور نفسها على الساحة، فارتفاع مستوى اللاعبين واحتفاظهم حتى الآن بوصافة الدوري برصيد 15 نقطة خلف الهلال المتصدر والنصر بفارق الأهداف دفع كثيرا من المحللين الرياضيين بضرورة استمرار المدرب مع الفريق حتى نهاية الموسم..


شأن خاص

يرى المدرب الوطني خليل الزياني أن فوز الفريق في 4 مواجهات مع المدرب عمرو أنور لن يغير قناعات مجلس الإدارة الاتحادي، لأنهم الأكثر دراية ومعرفة به وبإمكاناته الفنية من خلال عمله مع فريقي الشباب والأولمبي، ومع أني لست ضد إقصائه في هذا الوقت، إلا أنه يمكن أن يمنح الفرصة الكافية لاستكمال المشوار، والإدارة صاحبة القرارالأول والأخير في بقائه أو إبعاده، ولا يفرض عليها بقاء المدرب أو استمراره، لأن قرار التعاقد مع مدرب أو الاستغناء عن آخر هو شأن خاص بإدارة النادي، وخاصة أنها اتفقت معه على أن تكون فترة قيادته للفريق موقتة وليست دائمة، وهو ما يعني أنها صاحبة القرارالنهائي في استمراره أو الاستعانة بمدرب أجنبي آخر.


بقاء أنور

من ناحيته أشاد نجم الكرة السابق سعيد العويران بما قدمه الاتحاد هذا الموسم من مستويات طيبة عقب خروجه من دوري أبطال آسيا وحصوله على العلامات كاملة تحت قيادة عمرو أنور معبرا عن اقتناعه بإمكاناته وقدرته الفائقة على قراءة الخصم وإعادة صياغة خط الدفاع الذي كثيرا ما تسبب في هزائم فريقه، مطالبا بضرورة الإبقاء عليه حتى يستطيع التركيز في المباريات القادمة ولا يشغل باله بقرار إبعاده من عدمه، وخاصة أن الاتحاد لم يواجه فرقا كبيرة إلى الآن مثل الأهلي أو الشباب أو النصر أو الهلال، لذلك من الأفضل لاستقرار الفريق أن يستمر الجهاز الحالي ما دام الفوز يحالفه في كل المباريات التي خاضها فريقه.


مدرب عاطل

أما المحلل الرياضي مدني رحيمي فعزا ما وصل إليه فريق الاتحاد في مسابقة الدوري هذا الموسم وحصوله على 15 نقطة دفعة واحدة إلى نجاح المدرب الموقت عمرو أنور في علاج لاعبيه نفسيا ومعنويا بعد الانكسار الذي صاحب الخروج الآسيوي وهو ما جعل اللاعبين يلتفون حوله بكل أريحية، بالإضافة إلى أن لاعبي الاتحاد دأبوا دائما على التفاعل مع أي مدرب موقت يقود الفريق ولكن تأثرهم بعمرو أنور كان كبيرا للغاية وهو ما وضح من النتائج الطيبة التي حققوها تحت قيادته وفوزهم في كل المباريات، لذلك أرى أن يواصل عمله مع الفريق ما دامت نتائجه إيجابية وخصوصا أن الفترة الحالية يندر وجود مدرب عالمي خال من العمل إلا المدربون العاطلون الذين ليس لديهم مهمات تدريبية مع أحد الأندية ولا يصح أن يتعاقد الاتحاد مع مدرب عاطل، لذلك من الأفضل أن يكمل أنور مسيرته الناجحة مع الفريق في الفترة الحالية.


النجاح الإداري

أما لاعب الاتحاد السابق جمال فرحان فيقول “يجب أن يعرف الرياضيون أن المدرب ليس كل شيء وإنما نجاح أي فريق في تحقيق الفوز يعتمد على منظومة كبيرة تتكون من الجهاز الإداري واللاعبين والإدارة ثم المدرب، فعندما تستقر الأوضاع الإدارية يعلو شأن الفريق وهو ما حدث مع عمرو أنور عندما وفروا له جميع الأمور الإدارية نجح وخطف الأضواء وحقق الانتصارات واعتلى قمة الدوري” وأضاف “لو تعاقد الاتحاد مع أعظم مدرب في العالم بدون تنظيم إداري سيفشل، وتوجد نماذج كثيرة تؤكد حديثي أبرزها المدرب الوطني خالد القروني الذي انتشل الفريق من كبوته بعد المدرب الأورجوياني فيرسيري والإسباني بينات الذي أحرز كأس الملك، عندما افتقدا إلى التنظيم الإداري فشلا في مهمتهما لذلك أنا أؤيد بقاء عمرو أنور في موقعه لمزيد من الاستمرار وعدم المساس بالطفرة التي حققها مع لاعبي الاتحاد منذ توليه القيادة خلفا للقروني.


عمرو الأفضل

كما أيد نجم الاتحاد السابق مروان بصاص استمرار عمرو أنور لعدة أسباب أبرزها أنه الأقدر على معرفة إمكانات لاعبيه، وخاصة أنه يعرفهم جيدا من الموسم الماضي عندما تولى قيادتهم في ظروف مشابهة تماما، بالإضافة إلى أن النتائج الإيجابية فرضت نفسها على الفريق الذي لم تصبح شباكه مطمعا لكل من هب ودب من الفرق الكبيرة أو الصغيرة، وهذا لا يعني أن المدرب المصري ليس لديه أخطاء، بالتأكيد هناك أخطاء فنية وقع فيها مثل خيارات اللاعبين داخل الملعب ونقص في بعض الأمور التكتيكية ويجب مناقشته فيها بدون أن تفرض عليه سبل التصحيح أوالمعالجة، إلا أنه في النهاية الأفضل لقيادة اللاعبين نفسيا ومعنويا وأيضا في ظل الأزمة المالية التي يمر بها النادي والتي ستتفاقم إذا ما تعاقد النادي مع مدرب عالمي، وحتى لا تتبعثر الأوراق قبل المباريات الهامة القادمة أمام الهلال والأهلي والنصر والشباب.


قرار خاطئ

ومن ناحيته تمنى لاعب الاتحاد السابق سامي شاص أن تغير الإدارة الاتحادية تعاملاتها ونظرتها للاعبين الذين لا يحتاجون إلى مدرب بقدر ما يحتاجون إلى معاملة طيبة، مشيرا إلى أن إبعاد عمرو أنور في هذا التوقيت خطأ كبير يمكن أن تقع فيه الإدارة الاتحادية إذا فكرت في إقالته، لأنه هو الشخص الوحيد القريب من نفسية اللاعبين وأكثرهم دراية بمشاكلهم وميولهم وهمومهم وأفراحهم، وهو ما يجعل قدرته على وضع العلاجات النفسية للاعبيه متاحة أمامه وهو ما كان سببا في النتائج الطيبة التي حققها الفريق تحت قيادته.
وتابع “وجود عمرو أنور ضروري في الجهاز الفني في حالة التعاقد مع مدرب أجنبي، لأنه سيفيد المدرب الجديد كثيرا في تعريفه بإمكانات اللاعبين وقدراتهم ونقاط القوة والضعف فيهم.


مع الأجنبي

أما مدرب منتخب ركاء بندر الأحمدي فكان الوحيد الذي عارض بقاء عمرو أنور في موقعه مطالبا بضرورة التعاقد مع مدرب أجنبي، مشيرا إلى أن نادي الاتحاد تعامل مع عمرو أنور على أنه مدرب طوارئ فقط، بالإضافة إلى أن النتائج التي حققها وحصوله على نقاط مبارياته كاملة لا يعني أن مستوى فريقه جيد، فقد ظهر الفريق بمستوى فني عادي لا يمكن القول بأن الاتحاد يفوز ويقدم عروضا طيبة لأن هناك أخطاء وقع فيها الفريق كانت سببا في عدم جمالية الأداء مثل عدم ترابط الخطوط وغياب الانسجام وأخطاء فردية لخط الدفاع وكلها تؤثر على الأداء والمستوى بغض النظر عن النتائج.
وتساءل الأحمدي “هل المدرب المصري حصل على الدورة التدريبية A أم لا لأن عدم حصوله عليها سيمنعه من تدريب الفريق الأول بالاتحاد بقرار من الاتحاد السعودي، لذلك أؤيد المدرب الأجنبي لتدريب الاتحاد وعودة المدرب المصري إلى الفريق الأولمبي للاستعانة بإمكاناته في تخريج دفعات ممتازة من اللاعبين للفريق الأول، خاصة بعد النتائج الطيبة التي حققها على مستوى الشباب والأولمبي.