"نستاهلك يا دارنا"!

وتنفست الأرض في يوم الوطن عشقًا يضوع، ويغمر بشذاه وجدان إنسانها.. تبادله حبًا بحب.. يمنحها عرقه، تحنو عليه وتجود.. سخاءً يليق بكل ما رواها من عرقه ودمه..
نستحضر في يوم الوطن أمنيات مشروعة نلج بها بوابة غد نحلم به ونستبقيه.. حلم بالغ الرشد والأهلية يستحقنا ونستحقه، تقوم على مرتكزات وحدة أصيلة وحاضر زاهر مستحق، وأمن وارف، يستشعر إنسانها معه معنى أن تقف أقدامه ببقعة مكن الله له فيها حرماً آمنًا يتخطف الناس من حوله وترتجف الأرض في زمن طاش فيه «الحُلم»، تقف فيه إنسانية الإنسان على صفيح ساخن.. عالم يصطلي بسعار الرغبة الجامحة في البطش والتنكيل بآدمية وإنسانية الإنسان.. دماء تسفح، وكرامة تهدر، وحضارات تقوّض!
وسيظل بناء الإنسان هو أهم منجز يمكن أن تفخر به هذه الأمة، ببناء مجتمع متماسك، عماده الوحدة الوطنية والأمن والاستقرار، الذي يتفيأ ظلاله المواطن والمقيم والحاج والمعتمر والزائر المشارك بالجد والجهد لإنمائه..
وفي يوم الوطن نستحضر ذكرى توحيد هذه البلاد المباركة تحت راية التوحيد، وإرساء قواعد هذا البنيان على هدي كتاب الله الكريم وسنة رسوله الأمين - صلى الله عليه وسلم – ونتصفّح باعتزاز تاريخ دولة فتية تزهو بتطبيق شرع الإسلام، وتصدح بتعاليمه السمحة وقيمه الإنسانية، ناشرة السلام والخير، باحثة عن العلم والتطور، سائرة بخطى حثيثة نحو غد أفضل، يعم فيه خيرها كل أصقاع الدنيا..
وللرائع بدر بن عبدالمحسن نبض صدح به فم الوطن وظل يتردد في صدور أبناء هذا الكيان الآمن الكبير:
«من على الرمضا مشى حافي القدم يستاهلك
ومن سقى غرسك عرق دمع ودم يستاهلك
ومن رعى صحرا الضما إبل وغنم يستاهلك» .