النفط والقطاع الحكومي وراء تباطؤ الاقتصاد السعودي في الربع الثاني

تسبب التباطؤ الذي شهده القطاع النفطي إضافة إلى ضعف نمو القطاع الحكومي بتباطؤ نمو الاقتصاد السعودي في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول.
وعلى الرغم من أن القطاع الخاص واصل النمو إلا أن ذلك لم يكف لدفع عجلة النمو الاقتصادي، خاصة وأن قيمة إنتاج القطاع النفطي لا تزال تشكل ما يقارب نصف قيمة الناتج المحلي للمملكة.
وتباطأ الاقتصاد في الربع الثاني رغم أن إنتاج النفط في الستة أشهر الأولى زاد كثيرا عما كان عليه في نفس الفترة من العام الماضي.
والتباطؤ في نمو الاقتصاد المحلي لا يعني أن الاقتصاد توقف عن النمو بل إنه ينمو ولكن بمعدل أقل.
وأظهرت أرقام المصلحة العامة للإحصاءات والمعلومات أمس أن الناتج المحلي للاقتصاد السعودي نما بنسبة 4.16% خلال الربع الثاني إذا قورن بالربع نفسه من العام الماضي، ولكن هذا النمو كان أقل من النسبة التي نما بها الاقتصاد في الربع الأول والتي بلغت 5.46% بالأرقام الجارية.
وبلغت قيمة الناتج المحلي للاقتصاد السعودي 710 مليارات ريال في الربع الثاني بالأرقام الجارية أي ما يعني أن هذه القيمة الفعلية التي حققها الاقتصاد قبل أن يتم احتساب معدل التضخم.
أما إذا تم احتساب معدل التضخم فإن القيمة الحقيقية ستكون 326 مليار ريال، وهو ما يعني أن القيمة الفعلية لـ 710 مليارات ريال التي تم تحقيقها في الربع الثاني تساوي في الحقيقة 326 مليار ريال لو أن هذه المبالغ تم تحقيقها في عام 1999 وهي سنة الأساس التي على أساسها تحتسب المصلحة الأسعار.
والسبب في تباطؤ الاقتصاد السعودي في الربع الثاني هو تباطؤ نمو القطاع النفطي إضافة إلى تباطؤ نمو القطاع الحكومي، حسبما أظهرته بيانات المصلحة العامة للإحصاءات.
ويساهم القطاع النفط بنسبة 45.4% من الناتج المحلي في الربع الثاني فيما يساهم القطاع غير النفطي بنحو 53.8% من قيمة الناتج المحلي.
أما القطاع الخاص فكان الوحيد الذي استمر في النمو خلال الربعين الأول والثاني من العام الحالي بعد أن سجل نموا قدره 6.59% بين يناير ومارس ونسبة 7.1% بين أبريل ويونيو.

 

2.5 % نمو القطاع النفطي

ونما دخل القطاع النفطي بنسبة 2.53% في الربع الثاني من العام الحالي وهي نسبة أقل من نموه في الربع الأول من نفس العام، حيث نما بمعدل 4.12%.ويبدو أن تراجع صادرات المملكة من النفط الخام في الربع الثاني أسهم في تراجع دخل القطاع النفطي بالرغم من أن إنتاج المملكة ظل مرتفعا خلال الربع الثاني.
وأظهرت الأرقام الرسمية لإنتاج المملكة التي اطلعت عليها «مكة» أن الاستهلاك المحلي من النفط نما كثيرا هذا العام، وهو السبب في بقاء الإنتاج عاليا في ظل تراجع حجم الصادرات.
وأنتجت المملكة 9.72 ملايين برميل يوميا في المتوسط خلال الربع الثاني من 2014 وهو أعلى من متوسط إنتاج نفس الربع من العام الماضي والبالغ 9.54 ملايين برميل يوميا.
إلا أن الصادرات انخفضت بشكل كبير هذا العام لتصل إلى 7.13 ملايين برميل يوميا في المتوسط هبوطا من 7.52 ملايين برميل يوميا في المتوسط في الربع الثاني من العام الماضي.
ولم يكن هبوط الصادرات وارتفاع الاستهلاك المحلي، السبب الوحيد في تباطؤ النمو الاقتصادي، إذ إن القطاع الحكومي نما بنسبة أقل قدرها 2.62% في الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بنسبة 5.46% في الربع الأول.