صادرات المنشآت الصغيرة تصطدم بـ7 تحديات

سبعة تحديات رئيسة تواجهها صادرات المنشآت الصغيرة والمتوسطة المنتشرة في دول الخليج العربية، أبرزها تدني نسب العمالة المواطنة وسيطرة العمالة الوافدة على مدخلاتها ومخرجاتها في ظل الحاجة الماسة لمواجهة مشكلات البطالة وتحقيق الأهداف التنموية المنشودة خليجيا وعزوف البنوك المحلية عن تمويل مشاريعها حتى لو كانت مملوكة لمواطني التعاون.
وتتمثل التحديات - التي أسهمت بشكل ملحوظ في التأثير على حجم القيمة السوقية لهذه المنشآت ومكانتها التنافسية عربيا وعالميا رغم ما تمتلكه من إمكانات هائلة - في كيفية زيادة حصص الأسواق في الدول المستهدفة لصادراتها وصعوبة بناء مراكز إقليمية لتوزيع منتجاتها في أسواق أوروبا والأمريكيتين وإعادة ترتيب علاقات التوريد مع الشركاء في الأسواق الآسيوية وبناء مراكز أسواق جديدة في الأسواق الأفريقية إضافة إلى تدني حجم استثماراتها والبالغة نحو 14 مليار دولار تشكل ما نسبته 4.2% من إجمالي القطاع الاستثماري الخليجي، وهي نسبة متدنية جدا، وهناك حاجة ماسة لزيادتها أسوة بالدول المتقدمة.


جويك تسعى جاهدة لتذليلها

منظمة الخليج للاستشارات الصناعية «جويك» ووفقا لأمينها العام عبدالعزيز بن حمد العقيل تسعى جاهدة لتذليل هذه العقبات والتغلب على التحديات والحواجز التي تحول دون تسويق خدمات ومنتجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطورها وازدهارها.
ولتحقيق الهدف المنشود، تحرص المنظمة الخليجية على عقد ورش العمل والمؤتمرات المتخصصة لبلورة رؤية مشتركة تسهم في معالجة التحديات آنفة الذكر ووضع خطط تسويقية مدروسة تستهدف فتح قنوات جديدة لتوطيد العلاقات التجارية مع الأسواق والشركات الصناعية العالمية إلى جانب بناء أسس تجارة التصدير في الخليج العربي لزيادة فرص تنمية الصادرات الصناعية الخليجية إلى أسواق العالم مع التركيز على توثيق العلاقات الخليجية البينية في تمكين المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال الصناعيين من الاستثمار في الصناعات التصديرية وتأسيس مشاريع وشركات متخصصة في عمليات التصدير إلى الأسواق الدولية فضلا عن التعرف على أهم التجارب العالمية الناجحة ومدى إمكانية تطبيقها في دول المجلس.

 

93 %من شركاتنا صغيرة

تشكل المشاريع الصغيرة والمتوسطة الخليجية وفقا لإحصاءات «جويك» ما نسبته 83.6% من إجمالي المنشآت الصناعية وهي نسبة مرتفعة دون شك بحسب منظمة الخليج للاستشارات الصناعية في حين تشكل العمالة في هذه الصناعات ما نسبته 46.1% من إجمالي عمالة المشاريع الصناعية، وهي نسبة متوسطة ومعظمها من العمالة الوافدة وفي هذا السياق نجد أن دول التعاون بحاجة ماسة إلى رفع نسب العمالة المواطنة في هذه الصناعات لمواجهة مشكلات البطالة ولتحقيق أهدافها التنموية.
سعوديا، تشكل المشاريع الصغيرة والمتوسطة 93% من إجمالي شركات المملكة وتستوعب نحو 27% من العمالة وتقدر مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي بـ 33% وهي مساهمة ضعيفة بالنسبة لحجم نمو الاقتصاد السعودي في ظل التركيز على التنويع الاقتصادي ومقارنة بالدول المتقدمة التي تسهم فيها المشاريع الصغيرة والمتوسطة بما لا يقل عن 50% من ناتجها المحلي الإجمالي.

 


المتوسطة تحل مشكلات البحرين

تملك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي تمثل ما نسبته 81.8% من إجمالي المنشآت البحرينية العاملة في البلاد القدرة الكافية على حل مشكلات الاقتصاد الوطني، حيث يؤكد خبراء وعاملون في هذا المجال قدرتها على توفير فرص عمل تستوعب كل الوافدين الجدد إلى سوق العمل على مدى السنوات الـ 10 المقبلة في ظل توقف الحكومة والشركات الكبرى عن التوظيف وذلك شريطة تذليل العقبات التي تواجه تلك المؤسسات كالتشريع والتمويل.
ووفقا للخبراء فإن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لديه 80% من الحلول لتحديات الاقتصاد الوطني على اعتبار أنه يمثل أكثر من 81% منه.

 


خدمات بنكية أردنية جديدة

يملك القطاع الخاص الأردني 99% من إجمالي المؤسسات المسجلة بالبلاد وتلعب المشاريع الصغيرة والمتوسطة دورا مهما كونها تساهم بـ 50% من الناتج المحلي الإجمالي وتشغل 60% من إجمالي قوة العمل.
وتعمل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في نشاطات التجارة والبيع بالجملة وتمثل شركات الإنتاج 14% من هذه الأعمال التي أصبحت محور اهتمام الحكومة بسبب قدرتها الكامنة على معالجة قضية مهمة وهي توفير فرص العمل.
ويبقى التمويل عائقا أساسيا أمام عدد كبير من المشاريع الأردنية نتيجة غياب الأصول المقبولة في المصارف ونقص أنظمة المحاسبة الملائمة للتوقعات والإدارة المالية لذلك قامت الحكومة بتسهيل تأسيس المؤسسات والمنظمات المانحة للمساعدات المالية والحضانة والدعم التقني وخدمات التدريب.
وفي السياق ذاته، طرح البنك العربي باقتي ستار وستار بلس اللتين صممتا بشروط ميسرة لتلبية احتياجات الشركات المتوسطة والصغيرة في الأردن.
وتوفّر الباقتان مجموعة خدمات من ضمنها حساب جارٍ مدين وبحدّ أعلى يصل إلى 20 ألف قرض متناقص يصل لغاية 75 ألفا، وقروض سيارات ونسبة تمويل تصل إلى 90% إضافة إلى مجموعة من الخدمات المصرفية بعمولات منافسة.

 


200 ألف منشأة بالإمارات

تضم الإمارات بحسب ثراء كبيتال للاستثمار 200 ألف منشأة صغيرة ومتوسطة فيما تشير إحصاءات أخرى إلى أن عددها يصل إلى 300 ألف، 72 ألفا منها في دبي.
وتمثل ما نسبته 90% من إجمالي عدد مؤسسات الأعمال في الإمارات العربية وتوظف 86% من القوى العاملة ووفقا لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة فإن القطاع يدر 46% من إجمالي الناتج المحلي للدولة ويشكل 40% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي ويستحوذ على 42% من القوة العاملة الإجمالية بالإمارة، كما أنها تشكل نحو 95% من مجموع الشركات في دبي.

 

 

السيولة المالية أبرز العقبات

ترى ثراء كبيتال للاستثمار أن عدم توفر السيولة المالية للبدء بالمشروع من أبرز الصعوبات التي تعيق تطور ونمو المشاريع الصغيرة، حيث تعزف البنوك عن تمويل المشاريع الصغيرة حتى لو كانت مملوكة لمواطنين، حيث تشير الدراسات الحديثة إلى أن حجم تمويل تلك المشاريع لا يتعدى 4% من حجم التمويل المصرفي في الإمارات، وفي حال وافقت البنوك على تمويلها فإنها تطلب فوائد مرتفعة مقدرة كلفة التمويل أو الفائدة على القروض للمشاريع الصغيرة بين 13 و25%.

 

 

تحفيز الشباب على إنشاء مشاريعهم

تركز الحكومة الإماراتية منذ سنوات عديدة ضمن استراتيجياتها ورؤيتها على مبدأ تحفيز الشباب المواطنين على التوجه نحو إنشاء مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة وتقديم الدعم اللازم لهم لإنجاح مشاريعهم، وعملت على تطبيق مجموعة من السياسات والمبادرات المنبثقة عن خطة وطنية شاملة تستهدف إيجاد بيئة عمل جاذبة للكوادر البشرية الوطنية في القطاعين الحكومي والخاص.
وساهمت المرأة الإماراتية في إثراء القطاع بعدد من المشاريع الرائدة والمتنوعة وتشكل مشاريع الخدمة الخفيفة ما نسبته 70% من المشاريع المستهدفة من قبل رائدات الأعمال، فيما يتجه عدد محدود من رائدات الأعمال نحو القطاع الصناعي أو الإنشائي.
وتجد مشاريع الأزياء وحضانات الأطفال والمطاعم المبتكرة والمأكولات والمطرزات المنزلية والخدمات الخفيفة بشكل عام إقبالا أكبر عليها من جانب رائدات الأعمال الإماراتيات، كما يوجد توجه جديد من قبل الرائدات على الأعمال المتصلة بالتجارة والتسويق الالكترونيين.

 


14 جهة قطرية توفر التدريب والمشورة

توفر 14 جهة قطرية المشورة والتدريب اللازمين لأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة المنتشرة في البلاد وتعمل جاهدة على تهيئة بيئة خصبة لنمو مشاريعهم وازدهارها فضلا عن رعايتهم وتحفيزهم على مواصلة نشاطاتهم وتحديد المهارات المطلوبة لتفعيل نموها الاقتصادي ومساعدتهم على إنشاء جيل جديد من رواد الأعمال والمؤسسات، وهي: بنك قطر للتنمية، قطر للمشاريع، حاضنة قطر للأعمال، المجلس الأعلى للمعلومات وتكنولوجيا الاتصالات، دار الإنماء الاجتماعي، مطبوعات النشاطات التجارية، غرفة تجارة وصناعة قطر، رابطة رجال الأعمال القطريين، رابطة سيدات الأعمال القطريات، جامعة قطر، كلية شمال الأطلنطي، جامعة كارنيجي، جامعة فيرجينيا كومنولث وجامعة ستيندن.

 

شبكة مناولة للنهوض بمخرجات القطاع

أسهمت الشبكة الخليجية للمناولة والشراكة الصناعية وهي عبارة عن مبادرة للتعاون الصناعي تقدمت بها جويك وطورتها بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيدو» في تطبيق آلية المناولة والشراكة الصناعية على الصناعات الصغيرة والمتوسطة في دول المجلس بواسطة دمج المبادرات المقدمة من هذه الدول عبر ربط جميع مراكز المناولة بأرضية مشتركة.
وتعد مساهمة «جويك» في إطلاق عدد من مراكز المناولة والشراكة الصناعية في دول التعاون بذرة أساسية ستنبت أرضية خصبة للصناعات الصغيرة والمتوسطة الناشئة وستسهم بفاعلية في نهضة القطاع الصناعي الخليجي وفي التنمية الاقتصادية لدول المنطقة.
وللمشاريع الصغيرة دور مهم عالميا يسهم في تنشيط الحركة التجارية وتوفير فرص العمل وقد أدركت معظم حكومات دول العالم أهميتها بعد أزمة 2008 المالية ولفتت اهتمام الدول النامية إلى الدور الفاعل الذي تلعبه هذه المنشآت في زيادة الإنتاج ومعدلات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل ودعم الناتج المحلي الإجمالي.
واستنادا إلى ذلك، توفر «جويك» بيانات متكاملة عن صناعاتها وتحدثها باستمرار لتقييم وضع مخرجات القطاع وتتبع تطوره ووضع تصور لمستقبله خصوصا.

 

7 عوامل تحدد نجاح المشروع من فشله

سوء اختيار الموقع يعد أحد أهم 7 أسباب رئيسة لفشل أي مشروع سواء كان صغيرا أم متوسطا في تحقيق غايته المنشودة والأهداف التي أنشئ من أجلها، والأسباب من وجهة نظر بيوت الخبرة المتخصصة في هذا القطاع:

1 - عدم التركيز على المشروع، وقلة التخطيط، وذلك بإحلال سلع غير مناسبة وفي وقت غير مناسب مع إهمال جانب الجودة في البضاعة أو الخدمة المقدمة من المشروع.
2 - محدودية المشاريع المدعومة من الجهات الحكومية أو البنوك المحلية ونوعيتها ومدى قابليتها للتطور ومواكبة الجودة.
3 - غياب رائد الأعمال المثابر المخطط والذي يتبنى فكرته بشكل كامل ويعطيها معظم وقته اليومي، فسر نجاح المشروع الحقيقي يكمن في صاحبه.
4 - ضعف الإدارة المالية للمشروع وغياب البيئة المناسبة والتسهيلات اللازمة لانطلاقته والقدرة على التسويق الجيد لخدماته وسلعه.
5 - ضعف خدمة العملاء وعدم المقدرة على تحصيل المستحقات المالية من العملاء في التوقيت المناسب.
6 - المنافسة الشديدة وغياب التخطيط الجيد وبحوث التسويق من قبل أصحاب المشاريع الذين لا يقومون بدراسة ومتابعة تغير حاجات العملاء أو قياس مدى رضاهم.
7 - إهمال دوافع المستهلك وتركز المشاريع في يد شخص واحد أو عائلة واحدة غير مؤهلين لإدراك أهمية بحوث التسويق ومتطلبات العملاء.