بأي حال عدت يا يومنا الوطني؟
الثلاثاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠١٤
يكفي أن تذكر «اليوم الوطني» لتأتيك ردود الأفعال متناطحة، هذا يشتكي من الفقر والعطالة، وذاك يناقشك بمشروعية المناسبة وحكمها الفقهي، وذاك يستذكر المآسي والكوارث التي تحيط بنا طالبا عدم الاحتفال مراعاة لشعور المنكوبين، وذاك يُزايد بوطنيته متهما غيره بضعف الوطنية والدليل أنهم لم يشتروا اللثام الأخضر والبخاخ الأبيض، لتختم هذا المشهد السريالي بصاحبنا الشهير صاحب القلب الكبير راعي القول المثير «عيدٌ بأي حالٍ عدت يا عيد»، ولكن من باب التجديد والتطوير سيقول لك «يومنا الوطني بأي حال عدت يا يومنا الوطني».
هذا الارتباك يحتاج إلى خطة طويلة المدى، تلملم المتناقض وتزيل التوتر وتراعي الفروقات وتنهي المنغصات إلى أن يصبح اليوم الوطني مجرد يوم يحتفل فيه المواطن بوطنه، فالقضية أسهل وألطف من هذه الدوامة.