الفيصل: سنشارك في محاربة الإرهاب أينما وجد

أكد وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل أن السعودية لن تتوانى عن المشاركة في أي جهد دولي جاد يسعى لحشد وتضافر العمل الدولي وتكثيفه لمحاربة الإرهاب أينما وجد ومهما كانت دوافعه وأسبابه، أو الجهات التي تقف وراءه، ودون تفرقة بين جنس أو لون أو مذهب عقدي.
وأضاف في الكلمة التي ألقاها في أعمال الدورة الرابعة للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب التي عقدت في نيويورك أمس: نجتمع اليوم ونحن نشهد تضافرا دوليا تاريخيا ومفصليا لمحاربة الإرهاب، وبمشاركة فاعلة من قبل مجموعة إقليمية والولايات المتحدة لضرب أحد أخطر التنظيمات الإرهابية في المنطقة داخل الأراضي السورية، ونأمل أن يشكل هذا العمل النواة الأولى لتحالف دولي لضرب الإرهاب أينما وجد، كما نأمل أن يستمر حتى القضاء على هذا الشر المستطير الذي بات يهدد المنطقة والعالم، وشوه صورة الإسلام والمسلمين.
وتابع، أن بلادي لن تتوانى عن المشاركة في أي جهد دولي لمحاربة الإرهاب أينما وجد، ومهما كانت دوافعه وأسبابه، أو الجهات التي تقف وراءه، ودون تفرقة بين جنس أو لون أو مذهب عقدي.
وجدد الأمير سعود الفيصل التأكيد على موقف السعودية والتزامها بمحاربة الإرهاب، والذي ما فتئ خادم الحرمين الشريفين يحذر من مخاطره ونتائجه مرارا وتكرارا، ومنذ أكثر من عقد من الزمن، آخرها في أغسطس الماضي حينما دعا قادة وعلماء الأمتين العربية والإسلامية لإحقاق الحق وإزهاق الباطل والوقوف صفا واحدا في مواجهة هذه الآفة الخبيثة التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، معبرا عن استغرابه من صمت المجتمع الدولي رغم سعي هذه الآفة الحثيث إلى التمدد لتطال العالم بأسره دون هوادة.
وبعدما تطرق وزير الخارجية إلى الإجراءات السعودية محليا ودوليا لترجمة هذه السياسية، أوضح خطورة الذي تحول من خلايا إلى أن أصبح جيوشا، وبعد أن كانت مواقعه بؤرا تحولت إلى دول، وأصبح يشكل طوقا خطيرا يمتد ليشمل كل من ليبيا ولبنان وسوريا والعراق واليمن.
وقال: أمام هذه الحقائق الخطيرة فنحن اليوم مطالبون باتخاذ السياسات والقرارات المصيرية والحازمة لمواجهة هذه الهجمة الشرسة بكل قوة وحزم، والتحرك الجاد والسريع، أخذا في الاعتبار عنصر الوقت ومغبة التخاذل.
وطالب بأن الحرب على الإرهاب ينبغي أن تكون شاملة، ووفق استراتيجية واضحة مدعومة بخطة تنفيذية تحقق الأهداف المنشودة من هذه المواجهة من كافة جوانبها العسكرية والأمنية والاقتصادية والفكرية، مع الأخذ في الاعتبار أن الحرب على الإرهاب تتطلب عملا جادا ومستمرا قد يطول إلى سنوات، حتى يتم القضاء على كافة التنظيمات الإرهابية أينما وجدت.