لوحات تحرف أسماء تاريخية بمكة

أثار تغيير الأسماء الحقيقية والتاريخية لبعض الأحياء المكية تساؤلات عديدة لدى بعض الأهالي والمهتمين بالمسميات التاريخية لتلك الأحياء التي حرفت أسماء بعضها

u0623u0633u0627u0645u0629 u0632u064au062au0648u0646u064a

أثار تغيير الأسماء الحقيقية والتاريخية لبعض الأحياء المكية تساؤلات عديدة لدى بعض الأهالي والمهتمين بالمسميات التاريخية لتلك الأحياء التي حرفت أسماء بعضها بينما تم تهميش البعض الآخر، واستبدالها بأسماء حديثة لم تكن معروفة من قبل بين الأهالي، ولم تحوها الكتب والمرويات التاريخية، حيث تظهر بعض الأسماء مبدلة في لوحات الطرق كما في لوحات ريع ذاخر التي استبدلت الذال فيها بالزاي، والتنضباوي بالطندباوي، وغيرها في كثير من الأحياء. وشكك كثير من أهالي مكة في تسميات أحيائهم وتبديل الأسماء التي يقومون بقراءتها بين حين وآخر في كتب السير التي تحكي عددا من الوقائع التي شهدتها أودية وشعاب مكة المكرمة. لجنة متخصصة توجد لجنة مكونة من عدة جهات منها إمارة المنطقة وأمانة العاصمة المقدسة، ومن ضمن أعضائها أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار، وبعض كبار السن الذين أدركوا كثيرا من تسميات العقود الماضية، وتقوم اللجنة بدورها في النظر في تسمية الشوارع والأحياء ومناطق مكة المكرمة كافة. مدير إدارة النشر والإعلام بأمانة العاصمة المقدسة - أسامة زيتوني لوحات الأعاجم تأصيل المسميات في أماكنها من أهم ما يجب أن تتحمله الجهات المسؤولة عن تسمية شوارع وأحياء مكة المكرمة، حيث إن شارع المعابدة مثلا معروف تاريخيا بوادي إبراهيم، وهذا الوادي يخترق مكة من الشرائع مرورا بالحرم إلى المسفلة وحتى الشعيبة، ورغم امتداده على هذه المسافة إلا أنه لا يوجد له ذكر اليوم في أي من تلك الطرق والأحياء، بالإضافة إلى أن شارع ريع ذاخر اسمه الحقيقي تاريخيا «ثنية ذاخر»، وحي الطندباوي اسمه الصحيح «التنضباوي» لاشتهار المكان بشجر التنضب، كما أن حي النكاسة أيضا محرف، حيث إن اسمه الصحيح «المكاسة» وهي من المكس بمعنى الضريبة، إذ كان هناك ممر ضيق بين القوز والجبل يدخل منه التجار القادمين من اليمن ويتم جمع الضرائب منهم في ذلك المكان، وأعتقد أن السبب في تحريف كثير من الأسماء على اللوحات هو الاعتماد في كتابتها على الأعاجم، حيث يكتبون الأسماء كما ينطقونها، ونحن بحاجة إلى لجنة متخصصة تقوم بتفعيل دورها في إعادة هيكلة للتسميات الخاصة بأحياء مكة ومواقعها التاريخية التي عرفتها الكتب ووثقتها المرويات التاريخية على مر الأزمان، لتعيد إلى مكة المكرمة أسماءها الحقيقية، إذ إن ذلك يسهم كثيرا في فهم تاريخ مكة وتسلسل الأحداث التي مرت بها، بالإضافة إلى ربط بعضها ببعض، كما أن ذلك فيه توفير للجهد على الزوار الذين يفدون إلى مكة من شتى بقاع الأرض، وقد اطلعوا على تاريخها من خلال الكتب، ويريدون أن يستقصوا تلك الأماكن التي قرؤوا عنها في تلك الكتب. أستاذ التاريخ والحضارة - الدكتور فواز الدهاس تناقض التسميات للأسف بدأنا نلاحظ كثيرا التفريط وعدم الاهتمام في اللوحات التي يتم تعليقها بشوارع مكة وأحيائها، بالإضافة إلى تناقض بعض اللوحات، فتجد اسم الحي الواحد مكتوبا على اللوحات بشكل مختلف بحيث تتناقض اللوحات مع بعضها البعض، الأمر الذي يدل على أن القضية تعتمد على الاجتهاد والمزاجية بعيدا عن أي مرجعية أو مصادر خاصة في كتابة أسماء الأحياء والشوارع المكية، وهذا يدعو إلى مراجعة الجهات المختصة بهذا الشأن لتتخذ قرارا إلزاميا بمتابعة اللوحات وإعادة صياغة الأسماء المكتوبة عليها بما يتوافق مع حقيقة الأسماء، لا سيما التي عرفها الكبار من الآباء والأجداد، أو التي سطرتها كتب المؤرخين والرحالة الذين مروا على مكة المكرمة سواء في حج أو زيارة أو تجارة أو غيرها. المواطن - معوض الهذلي