مبارك الخليفة.. صارع النيران فقتله الدخان

بين لهفة للقاء ربه شهيدا، ورغبة في الحياة من أجل أسرته، أمضى شهيد الواجب العريف مبارك راشد الخليفة 35 عاما في سباق مع الزمن لسد احتياجات أسرته غير عابئ بما قد يلاقيه، حيث كرّس نفسه منذ التحق بالدفاع المدني في المنطقة الشرقية عام 1428 كجندي، على مواجهة الصعاب، ونذر نفسه لفداء غيره، حتى وافاه الأجل السبت الماضي بعد أن تعرض لاختناق أثناء إخماد حريق اندلع في مجمع البلاد مول.


أول التضحيات

بدأت تضحيات مبارك منذ ترك الدراسة بعد الثانوية ليبحث عن عمل ينفق منه على أسرته المكونة من أربعة أولاد وخمس بنات، بعد وفاة والده وإصابة والدته بإعاقة، وعيّن مبارك بأحد مراكز الدفاع المدني بالدمام، وعرف بالخلق الحسن، وحبه لمساعدة الناس، وتزوج وأنجب مياسة ٣ سنوات، وراشد، سنة.


معاناة في صمت

حمد، شقيق مبارك، قال: بقدر ما اعتصرنا الحزن لفقدانه، بقدر ما سعدنا لاستشهاده، مبينا أن مبارك كان مشغولا بتملك بيت يجمعه وعائلته بعد أن ضاق البيت الشعبي الحالي عليهم، ولم يعد يكفي أفراد عائلته، حيث تزوج اثنان من إخوانه وسكنوا البيت نفسه.
وأضاف: لم يكن أحد منا يفكر كيف يمكن تدبير الديون التي تراكمت على مبارك لتصل إلى نصف مليون ريال أنفقها في علاج والدتنا المعاقة وتربية إخوانه وأخواته، وترميم بيتهم الصغير أكثر من مرة، وتزويج اثنين من أشقائه.


أمنية

وأبدى حمد أمله في أن تجد أسرة مبارك من يتكفل بسد احتياجاتها خاصة نفقات والدتهم المعاقة وأولاده الصغار، وأن يساعدوه على الحج عن شقيقه.