عاملات بمكة يلجأن للدراجات النارية

تحدثن في ندوة "مكة" عن أهمية التدريب في تحفيز الموظف (3-4)

موظفات بفنادق مكة: صعوبة الوصول للعمل تجبرنا على ركوب دراجات

خديجة فدا، سارة نيازي - مكة المكرمة

أكدت موظفات قطاع الفنادق في مكة المكرمة أن صناعة الموظف وتدريبه وتأهيله أمور ساهمت في قدرتهن على مواجهة صعوبات العمل في هذا القطاع، وأشرن خلال ندوة «مكة» التي نظمتها أخيرا إلى أن المرأة تفضل التعامل أحيانا مع الرجل أكثر من بنت جنسها، وأن هذه الوضع لا يقتصر على موقع عملهن فقط وإنما موجود في المجتمع ككل.
وأوضحن أن مشكلة المواصلات وخصوصا خلال مواسم الحج تعتبر أحد العوائق أمامهن، وتحتاج إلى حل يمكنهن من الوصول إلى أعمالهن بالوقت المناسب، مشيرات إلى لجوء عدد من الموظفات إلى استخدام دراجات نارية للوصول إلى أعمالهن.
في ندوة «مكة» طرحت موظفات الفنادق مباشرتهن في العمل لشهر الحج، والأولويات والخدمات التي ستقدم في هذا الشهر، وأبرز الصعوبات التي تواجههن سنويا.

 

 

هل أسهم التدريب في تهيئتكن لمواجهة صعوبات العمل بقطاع الفنادق؟

 

  • إن الدعم الذي تقدمه إدارة الفندق لنا كان له دور فعال في تعريفنا بأولويات مهامنا، والتخطيط المسبق للعمل، إضافة إلى تدريبنا على أيدي مختصين، وهو ما جعلنا نحب العمل ونسعى لتحقيق الكفاءة وتطوير أنفسنا، إلى جانب تعزيز مهارات الموظف في اللغة والجانب المهني والإداري، فأصبح النجاح تحديا بالنسبة لنا لمواجهة مشكلات تغير «شفت الدوام» وساعات العمل، والمواصلات، وحساسية المنطقة المركزية، واختلاف ظروفها على مدار العام، ونظرة المجتمع، مما أعطانا حافزا قويا جدا للخوض في هذا الميدان والوصول للنجاح.

أفراح خضري موظفة استقبال في طابق رجال الأعمال بفندق هيلتون مكة

 

  • في بداية التحاقنا بعملنا بالفندق وأثناء التدريب كنا نجد الدعم والتشجيع من المدير المسؤول، كما أن الإدارة أحضرت لنا مدربة من خارج المملكة لتعليمنا، ولم يقتصر الأمر على ذلك، ففي حالة خطئنا كنا نطالب بمحاولة تنفيذ ما أوكل إلينا من مهام، إلى أن نتقن جميع تلك المهام، مع منحنا شهادات من الإدارات المدربة لنا، وهذا كله كان حافزا مشجعا للاستمرار، واليوم نحن في مهام أفضل من التي كنا عليها أول دخولنا إلى الفندق وسعداء بالإدارة التي تهدف إلى صناعة فتيات متخصصات ويرتقين بقطاع الفنادق في منطقة مكة المكرمة.

نهاد يماني - موظفة استقبال في طابق رجال الأعمال بفندق هيلتون مكة

 

 

هل هناك إشكالية في تعاملكن مع السيدات؟

 

  • نعم هناك إشكالية، فبعض الفرق لا تحسن التعامل مع الناس، ولهذا أغلب الناس لا تفضل التعامل مع النساء، وأنا شخصيا لا أحب هذا التعامل، وأتراجع لأن الفتاة لا تساعد مثيلتها.

فاطمة درويش مشرفة خدمة غرف في فندق الفيرمونت

 

  • الفكرة ليست أن المرأة ترفض التعامل مع المرأة، إنما الفكرة هي أن أغلب الصلاحيات تكون موجودة للرجل، والمرأة عندما تجد أن الصلاحيات ليست في الموظفة التي أمامها تذهب إلى الرجل لحل أمورها، فهي غالبا تفضل الاختصار، حيث هناك فئة قليلة لا تحب التعامل مع المرأة بسبب أنها بطبيعتها تكثر الكلام فتفضل التعامل مع الرجل، لأنه بالطبيعة يستجيب إذا دخلت عليه المرأة، ويخدمها سريعا.

دينا الهندي موظفة خدمة النزلاء

 

  • من وجهتي نظري يوجد رجال ونساء متعاونون وغير متعاونين، وهذا ما يواجهني حاليا في هذه الفترة، هي فقط فكرة موجودة في المجتمع لدينا أن الفتاة غير متعاونة، أو أنها لا تحب أن تتعامل مع المرأة، لكن من الممكن لو تعاملت مع رجل يسهل لها الموضوع، إلا أن هذا الأمر موجود سواء مع النساء أو الرجال.وقد حصل لي موقف، حيث إنني مسؤولة عن الموظفات والمقابلات الشخصية من دخول الموظف حتى خروجه، إذ جاءتني موظفة وعملت لها مقابلة، وللأسف لم يكن لديها خبرة، ولا لغة، ولا تعرف أساسا ما هو الفندق وما هي الأقسام، واعتذرت منها وأخبرتها أن المتطلبات الأساسية التي لدينا هي أنه إذا لم تتوفر لديك الخبرة فأحتاج اللغة الإنجليزية، ولم تقتنع وخرجت وهي حزينة، لأنني رفضتها وأنا المسؤولة عن التوظيف، وذهبت من غير علمي إلى المدير مباشرة، متوقعة أنه من الممكن عندما تأتي إليه يوظفها مباشرة، وحكت له أنها ذهبت لمسؤولة التوظيف وأن هذه شهادتها، فأخبرها أنني المسؤولة عن التوظيف، وليس له أي علاقة أو صلاحية بذلك.

عبير محمد سليم مساعدة مدير إدارة الموارد البشرية بفندق هيلتون مكة

 

  • أرى أن الموظفات متعاونات سواء مع النساء أو الرجال، والعمل في الفنادق يحتاج إلى مرونة، لأننا نقابل جميع الشخصيات، فمن الضروري على العاملات في الفنادق أن تتمتع إحداهن بالمرونة عندما تقابل بعض الشخصيات العصبية أو المستفزة سواء مع الموظفات أو مع النزلاء، فمن الضرورة أن تكون هناك ليونة ومرونة وتعاون مع جميع الموظفين، حتى في حالات الضغط داخل العمل، من الضروري أن يكون الجميع متعاونا ومرنا حتى يستطيع أن يؤدي عمله بأريحية أكثر.

نعيمة المولد موظفة مكاتب أمامية في هيلتون مكة

 

 

المرأة والرجل متساويان في حل المشاكل

 

  • هناك تدريب لجميع الموظفين رجالا ونساء، سعوديين أو أجانب، وبغض النظر عن خبراتهم المهنية، فالجميع داخل نطاق التدريب ويستمر إذا تخصص كل موظف في القسم المناسب لخبراته، حيث كوني كموظفة داخل نطاق الفنادق حصلت على تدريب أستطيع من خلاله أن أدرب الموظفين القادمين من بعدي وتأهيلهم ليكونوا موظفين مثاليين داخل الفندق الذي أعمل به، فهذا الشيء جعل الجميع مؤهلين بشكل عام، فعندما تحصل المشاكل نجد المرأة والرجل قادرين على حلها بطريقة متساوية وجدية أكثر.

وفاء المولد - مشرفة في النادي الصحي بفندق الفيرمونت

 

 

ما مدى قدرة العاملات في كل الأعمال النسائية على تحسين مستوى خدمة المرأة وتغيير الصورة؟

 

  • المشكلة لدينا أن الكثير من الموظفات لا يقبلن أن يبدأن من الصفر، ونحن في قطاع الفندقة من الضروري أن نبدأ من الصفر للحصول على الخبرة، حيث يتوجب على الموظفة أن تعمل في جميع التخصصات المطروحة لديها داخل الفندق، وتتعلم أيضا أساسيات العمل حتى يتم تطوير أدائها بشكل كامل

نورة الجفري - أخصائية توظيف

 

  • نحاول نشر الوعي بين الناس والحجاج بعمل الفتيات داخل نطاق الفندقة، ونعتبر خدمة الحاج واجبا علينا بما أننا فتيات من مكة، خصوصا أن أهالينا علموما خدمة ضيوف الرحمن، فالحجاج يريدون أن يتعاملوا مع أهل البلد لكسب علاقات مكية أكثر.

عبير محمد سليم - مساعدة مدير إدارة الموارد البشرية بفندق هيلتون مكة

 

 

النقل الترددي وركوب الدراجات النارية

 

  • بالنسبة للمواسم لا نستطيع الإقامة في الفندق أو في حال إغلاق الطرقات يتم توفير مكان للإقامة خصوصا في مواسم رمضان والحج، فالفندق لا يوفر لنا المواصلات مما يتعبنا كثيرا حتى نصل في الوقت المطلوب للدوام، فنضطر إلى الخروج من المنزل قبل الموعد بـ 3 أو 4 ساعات.وقد ساهم وجود النقل الجماعي في الآونة الأخيرة بسهولة المواصلات، من خلال حركة سيره المخصصة من أحياء مكة إلى المنطقة المركزية، لكن إذا واجهنا صعوبة إغلاق الطرقات نضطر إلى المشي سيرا على الأقدام حتى نصل إلى الفندق.

منيرة منديلي أخصائية بشرة في فندق الرافلز

 

 

ما هي اقتراحاتكن؟

 

  • أقترح في المواصلات خاصة أن يتم توفير باص خاص لموظفات الفنادق يحمل شعارا واضحا للمرور وللأمن لكي يسمحوا لنا بالدخول، أو يكون معنا تصريح ندخل به بسياراتنا الخاصة، لأننا نضطر للمشي على أقدامنا مسافات طويلة حتى نصل في الوقت المحدد.وهذا العام لجأت بعض الموظفات إلى ركوب دراجات نارية بسعر 200 ريال للوصول إلى مركزية الحرم وذلك بعد أن أغلقت كل الطرقات، فنحن نستخدم باصات النقل الترددي التي يمنع دخولها في بعض الأحيان.

منيرة منديلي أخصائية بشرة في فندق الرافلز

 

  • بالنسبة للمواصلات أو وسيلة النقل للفنادق، منعت دخولها بشكل عام من نفق كدي في مواسم الحج، وأغلب الموظفين يتنقلون عن طريق النقل الجماعي الموحد لجميع الحجاج والمعتمرين، وما يميز النقل الترددي أنه ينقل جميع موظفي المنطقة المركزية مجانا دون أي مقابل.

سمية نصر الدينالمبيعات التنفيذية في frhi

 

1- 4 سعوديات قطاع الفنادق يطالبن باستبعاد جنسيتهن من التقيم

2- 4 فتيات مكة يقتحمن قطاع الفندقة

3- 4 عاملات بمكة يلجأن للدراجات النارية

4- 4 موظفات فنادق مكة مدربات على حماية الشخصيات