»دجاجة« أمام السيد المحقق!

استبعد توجيه تهمة فساد للدجاج على خلفية ارتفاع أسعار البيض! فلا ذنب لهن بالطبع! وحتى بافتراض تشكيل لجنة رفيعة المستوى تقوم بالشخوص - وبشكل عاجل - للوقوف على أسباب تناقص بيض الدجاج، فإن اللجنة المشكلة ستعود بـ«محاضر التحقيق» وقد اشتملت على إجابة واحدة لكل الأسئلة المطروحة على «الدجاجات» مفادها: «باق.
.
بق.
.
بقيق»! ولن يغامر أي خبير في علوم الأحياء بسمعته ليبرر أن سبب الأزمة الحاصلة عائد إلى مؤثرات جينية طارئة أصابت «الديكة»، ما أسهم بعزوفها عن «الاحتكاك» بالدجاجات لغرض التكاثر! بل إن السؤال المعتاد عن أسبقية وجود الدجاجة أم البيضة سيبدو عبثيا في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي نقل الزميل «فهد الرياعي» جزءا منها بالخبر الذي عنونته هذه الصحيفة بـ(تخصيص خمس بيضات للزبون الواحد في عسير)!! وما حمله التفصيل من بيع البيض بالحبة لا الطبق ما جعل سعر «البيضتين» يصل إلى 3 ريالات! بجانب قيام «المحاسبين» بوضع أطباق البيض لديهم خشية حدوث إشكالات متوقعة و»خناقات» لن تنتهي في الغالب إلا بالتقاذف بحبات البيض القليلة التواجد!وحتى بافتراض أن أسعار البيض لا تزال على سابق عهدها فإن «المستهلك» – رعاه الله - لن يستطيع التمتع بالمقلي والمسلوق بسبب أزمة الغاز الناشئة هي الأخرى نتيجة ترهل إداري تسبب في «انفجار» الأزمة! وهو ما أسهم في ارتفاع سعر «الأنبوبة» إلى 100 ريال لتغلق بعض المطاعم أبوابها! وحتى وإن كان «البيض» و»الغاز» متاحين فإن «أزمة» ضربتنا هنا في جازان مؤخرا جعلت من الدقيق «غالي الأثمان» فأغلقت بعض المخابز أبوابها أيضا! ما أخشاه تفاقم الأزمات أو تكرارها؛ وحينها ليس من المستبعد رؤية التدافع على المطارات الدولية من قبل المسافرين – المصطحبين لعائلاتهم - لا لهدف التمتع بمناظر سياحة خلابة وإنما لضمان تناول طبق من البيض في إحدى الدول دون عوائق! haddadi.
m@makkahnp.
com